صدرت عن دار نون 4 للطباعة وللنشر والتوزيع في حلب رواية «أساور الورد» للكاتب والناقد السوري نذير جعفر؛ وهي تستكمل مصائر شخصيّات عرفها القارئ في روايته السابقة:

«تحت سقف واطئ»؛ مثل: فاضل السرحان؛ وسعد؛ وبشير البكر؛ ورياض الصالح الحسين؛ وحامد بدرخان؛ وشاهو. وفيها احتفاء بالإنسان والحب والوطن والحرية ورصد لبؤر الفساد والانحطاط الروحي التي تتسيّدها شرائح الكسب الطفيلي غير المشروع ؛ مستغلة نفوذها الإداري باسم القانون لتكون أول من يخرق هذا القانون! إنها رواية عن زمن تتسارع فيه الأحداث وتتبدّل القيم ويصبح فيه التمسّك بالمبادئ النبيلة تهمة لا وسام شرف.

يستكمل الروائي السوري نذير جعفر في روايته الجديدة: «أساور الورد» مصائر أبطاله الحالمين من الشعراء والمثقفين والسياسيين الذين انتهى معظمهم إلى السجن، فيستحضر معاناتهم الخاصّة بعد إطلاق سراحهم ، ويصوّر ما واجهوه من تغيّرات عميقة، وتبدّلات في القيم وقفت حاجزا أمام تكيّفهم واندماجهم في المجتمع.

فالشخصيّة المحورية: فاضل السرحان، يخرج من السجن بعد سنوات طويلة ليجد حبيبته السابقة «لبنى» قد تزوّجت، وأصدقاؤه تفرّقوا، وقطعة الأرض التي كان يُمنِّي نفسه بموسمها استأثر بها شقيقه، وحتى الفرات الذي عاش طفولته على ضفتيه لم يعد ذلك النهر الواسع الغزير يبدو السجن أشدّ رأفة به وبأمثاله ممن جرّدوا من حقوقهم المدنية! ( البيان )