أقيمت تحت عنوان (المشهد الثقافي والأدبي الخليجي) ندوة احتضنها اتحاد كتاب أدباء الإمارات في مقره في الشارقة مساء أمس الاول ؛ وشارك فيها باحثون من ست دول خليجية، وذلك في إطار ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي (الدورة الأولى) الذي ينظمه الاتحاد. وكانت إدارة الجلسة للقاصة والروائية الإماراتية أسماء الزرعوني التي حرصت أثناء تقديمها للمشاركين على عرض جزء من السيرة الذاتية لكل منهم للتعريف به.

وافتتحت د. ليلى السبعان من الكويت أعمال الندوة بورقتها حول (أوجه التنمية الثقافية في الكويت)، حيث تناولت في البداية جذور الثقافة في الكويت، وتأثير الموقع الجغرافي على الحركة الثقافية، ثم استعرضت أهم المؤسسات الفاعلة والمؤثرة في هذه الحركة، ودور كل منها في التنمية الثقافية.

مسح ثقافي

ثم قدم د. سلطان القحطاني من السعودية مسحاً لأهم أوجه النشاط الثقافي في السعودية، كالصحف اليومية وما تصدره من ملاحق ثقافية، والمجلات، والأندية الأدبية، وسواها. واستطرد القحطاني فتحدث عن الرواية السعودية النشطة، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الروايات الصادرة لا تنتمي ـ حسب رأيه ـ إلى عالم الرواية.

ثم أدلى بوجهة نظر بدت خاصة وقابلة للنقاش حول الجوائز الأدبية، ومنها جائزة البوكر التي فاز في دورتها الأخيرة الروائي السعودي عبده خال. وفي ورقة حملت العنوان: (الملامح الثقافية في دولة قطر ـ الشعر نموذجاً) رسمت د. هيا الدرهم صورة بانورامية عامة للمشهد الشعري القطري منذ سنوات نهضته الأولى في القرن التاسع عشر، وحتى الثلث الأول من القرن العشرين، ورصدت أهم المنعطفات التي عاشتها القصيدة القطرية.

المشهد الاماراتي

أما المشهد الثقافي في دولة الإمارات فتولت القاصة الإماراتية نجيبة الرفاعي في ورقتها محاولة جلاء أهم معالمه، ورأت أن الحركة الثقافية الإماراتية قد تكونت نتيجة تفاعل عنصرين رئيسيين هما: العنصر البشري، والعنصر المادي. ثم استعرضت بعض المحاور التي قالت إنها أثرت هذه الحركة كالجوائز، والمهرجانات السينمائية، والترجمة، والانفتاح على الثقافة والتراث العالميين.

الشعر و أنماطه

وفي محاولة للإحاطة بمعالم المشهد الثقافي في سلطنة عمان قسمت الباحثة العمانية ابتسام الحجري في ورقتها هذا المشهد إلى ثلاثة محاور: الشعر بأنماطه الثلاثة (التقليدي، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر). ثم السرد بشقيه (القصة القصيرة، والرواية)، والمحور الثالث أسمته (المبادرات الفردية) وجمعت فيه الترجمة والمسرح والسيرة الذاتية والحركة النقدية والنشر الإلكتروني وبناء المدونات.

واختتمت الندوة أعمالها بورقة الباحث والناقد البحريني فهد حسين التي سلطت الضوء على تجارب الشباب الإبداعية والنقدية في السنوات العشر الأخيرة سواء في حقل الشعر أم السرد.