قال الدكتور عبد الحميد المعيني عضو الهيئة التدريسية للدراسات العليا في قسم اللغة العربية، بجامعة العلوم الإسلامية في الأردن، أنه يتبع منهجا جديدا في مجال الشعر الجاهلي بدلا من المناهج السابقة، جاء هذا في بداية محاضرته (اللوحات الإبداعية في الشعر الجاهلي - الرؤية والمنهج) والتي ألقاها في المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك مساء أول من أمس .
قال المعيني: الشعر الجاهلي تراث معرفي متجدد، خاطب العقل والفكر والشعور وسجل تاريخ العرب وحضارتهم، ومواقفهم وهمومهم واهتماماتهم في موسوعة كبيرة حملت اسم (ديوان الشعر العربي). وأضاف: أنجب هذا العصر عددا يستعصي على الاحصاء من الشعراء المعروفين والمغمورين، وعلينا أن نقرأ هذا الشعرالأثيل، بمشاهده الفنية وبلوحاته الإبداعية قراءة جديدة، للوصول الى الأحكام الصائبة والتقديرات الصحيحة، والتأثيرات المرغوبة.
وأكد المحاضر: أن اللوحات الشعرية الابداعية تحدثت عن وجدان الشاعر والأمة والوطن، فالشاعر كان مفكرا وحكيما وفنانا ومغنيا وموسيقيا وفارسا وسيدا وغير ذلك ، والشعر كان(وما زال) فكرا وفنا وابداعا وإحساسا وإطرابا.
ومن هنا وجد المعيني أن اللوحة الشعرية منهجا ابداعيا، وصبغا بلاغيا، ومشهدا جماليا، واتجاها فكريا، وأسلوبا شعريا، ونصا فنيا، وأحيانا تأتي اللوحة قصيدة كاملة تحدث عن القيم والمهن، والاهتمامات والجماليات، وغير ذلك. وتنهض اللوحة الابداعية على مقومات وتقنيات أساسية في مقدمتها: التشبيه التمثيلي، إلى جانب العناية بالتفاصيل والجزئيات، ويفرغ الشاعر للوحته يصنعها بمهارة فائقة.
لوحات الشعر
قال د. المعيني: صنف الشعر الجاهلي على أساس الموضوعات والأغراض مثل المدح والهجاء والرثاء والفخر والغزل والوصف.
بينما قسمه المحدثون تقسيما زمنيا، وأخضعه بعضهم للاهتمامات القبلية، ودراسة دواوين القبائل وبيئاتها، وتوزيع الشعراء في مجموعات.
أبوظبي - عبير يونس
