لأكثر من قرن اكتسحت بكتيريا السحايا الوبائية أرجاء إفريقيا وحملتها الرياح الجافة متيحة لها الفتك بالناس بسرعة مرعبة. والآن يأمل العلماء أن يضع لقاح جديد بداية النهاية لهذا الوباء وإنقاذ مئات الألوف، بعد بدء تلقيح عشرات الملايين من سكان غرب إفريقيا.

وهناك حاجة لمئات الملايين من الدولارات، لكن اللقاح بحد ذاته يعتبر معلماً مهماً على طريق تطوير لقاحات جديدة زهيدة التكاليف ضد الأمراض المهملة التي تصيب الدول الفقيرة كالايدز والملاريا والكوليرا والالتهاب الرئوي والإسهال وغيره، كما يشير الخبراء.

يشار إلى أنه تم رصد أكثر من مليون إصابة بالتهاب السحايا في إفريقيا في غضون العقدين الماضيين، ويعمل اللقاح ضد المجموعة «أ» من سلسلة بكتيريا السحايا التي تصيب أكثر من 8 من بين كل 10 حالات من السحايا في القارة السمراء

. وعلاوة على ذلك تبلغ تكلفة الجرعة الواحدة من اللقاح الجديد أقل من 50 سنتا. وهذا ما أثار تعجب الدكتور جورج بولاند رئيس قسم بحوث اللقاح في مستشفى مايو كلينيك، حيث تسوق شركتا باستور ونوفارتيس الأميركيتان الجرعة الواحدة من لقاحات السحايا الخاصة بالسلسلات المتعددة من البكتيريا بسعر يتراوح بين 80 و 100 دولار.

«نيويورك تايمز»