تتسبب ثغرة قانونية في ارتفاع أسعار قرون وحيد القرن العتيقة إلى مستويات عالية للغاية في المزادات البريطانية، لدرجة تفوق أحيانا أسعار الذهب بكثير.
وفي مزاد تم تنظيمه، أخيرا، بيعت قطعة واحدة من قرون وحيد القرن بمبلغ 155 ألف جنيه إسترليني. كما بلغ إجمالي حجم المبيعات من قرون وحيد القرن لمشترين صينيين أكثر من 800 ألف جنيه إسترليني. ويبدو أن الصينيين سيستخدمون تلك القرون في الاستعمالات التقليدية في الطب الشعبي الصيني.
ويحذر الخبراء من انه على الرغم من قدم القطع المباعة، فإن الأسعار المرتفعة التي تباع بها ستؤدي إلى تعريض حيوانات وحيد القرن الموجودة في البرية الآن للخطر، لأنها تجعل من عمليات الصيد الجائر مسألة أكثر إدرارا للربح.
وكانت بريطانيا تحظر منذ زمن بعيد بيع قرون أي وحيد قرن قتل بعد العام 1946. ولكن كان يسمح ببيع قطع أقدم من ذلك بشرط الاشتغال عليها بما يضعها في أشكال أخرى. وكان ذلك يعني أن يتم التعامل في بيع تلك القرون باعتبارها تذكارات رحلات صيد قديمة.
وأخيرا، استحدثت وكالة «صحة الحيوان» وهي وكالة حكومية بريطانية مسؤولة عن العناية بالحيوانات قواعد صارمة جديدة لمنع المتاجرة في القطع الأكثر قدما، بمنعها إصدار التراخيص لتصدير جانب كبير من البضائع التي تصنف باعتبارها «أثرية» إذا احتوت على قرون وحيد القرن.
ورغم ذلك فقد اكتشف المشترون الصينيون ثغرة قانونية، وهي أن القواعد الجديدة لا تحظر نقل قرون وحيد القرن إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وبما أن ألمانيا هي الوحيدة حتى الآن التي حذت حذو بريطانيا في منع إعادة التصدير خارج حدود الاتحاد الأوروبي، فإن من يشتري قرون وحيد القرن في بريطانيا يمكنه نقلها إلى دولة مثل فرنسا أو أسبانيا، ثم شحنها بشكل قانوني وشرعي إلى الصين.
ويعتقد خبراء المزادات البريطانيون أن تهافت المشترين الصينيين على اقتناء جوائز الصيد القديمة تلك تسبب في ارتفاع أسعارها إلى مستويات غير معتادة.
ويقول جاي سكوولنغ المدير الإداري لمزادات «سووردرز»:» الأثر الوحيد الذي أحدثته القواعد الجديدة، حسبما أرى، هو زيادة أسعار تلك القرون. وأعتقد أن ذلك يرجع إلى أن الصينيين يرون أن الباب يحكم إغلاقه، ويريدون أن يشتروا كل ما يمكنهم شراؤه قبل إقفاله بالكامل.» .
إعداد: عصام بيومي
