على عتبة الشهر الأول من فصل الشتاء، تأخّر موعد هطول الأمطار في لبنان، مهدّداً بتلْف الموسم الزراعي وضرب السياحة الشتوية وبكوارث على صعيد شحّ المياه، إلى حدّ راج معه تعليق ساخر يتداوله بعض اللبنانيين: «الدني لح تضلّ مصيّفة.. لأنّو فصل الشتاء تأجّل للسنة الجايي (المقبلة)».

أما في بعض القرى والبلدات التي تفتقد المطر لريّ مزروعاتها أو لتغذية الآبار التي تكاد تنضب من المياه، لا سيما في مناطق الجنوب والبقاع، فقد لجأ الأهالي إلى تأدية صلاة الاستسقاء طلباً للمطر أو الاعتماد على الدعاء إلى الله.. لكن، ثمّة من اختار طريقة خاصة جداً أقلّ ما يمكن القول فيها إنها «تراثيّة».

ففي قرية حولا في قضاء مرجعيون (جنوب لبنان)، استذكر الأهالي «الشيش بلّة»، وهي طقْس ديني كان يؤدّيه أبناء هذه القرية منذ فترة طويلة جداً أثناء القحط والجفاف..

وهكذا، جال العشرات من أبناء القرية، كباراً وصغاراً، في الأحياء مردّدين عبارات تدعو إلى سقوط المطر، وقد حمل بعضهم المجسّمات الخشبيّة الملفوفة بالأقمشة، والتي يعلّقها المزارعون على أعمدة في الحقول الزراعية لمنع الطيور من الاقتراب من الأشجار وأكل ثمارها.

بيروت - وفاء عواد