اكتشف باحثون في جامعة كاليفورنيا الأميركية طريقة جديدة لتقليص الأورام الخبيثة في بعض الأمراض السرطانية، وهو اكتشاف يوفر الأمل بإيجاد علاج جديد.
والأمراض المعنية تتسبب بها فئة جديدة من الجينات الوراثية تعرف باسم «ميكرو آر إن إيه»، ويتم إنتاجها بواسطة أجزاء من الجينوم البشري، كان يتم استبعادها حتى وقت قريب، وتوصف بأنها نفاية الحمض الوراثي. وفي حين أن كثيرا من تفاصيل تلك الفئة الجديدة من الجينات لا زال مجهولا، إلا أنه يبدو واضحا أنها تتدخل بالطريقة التي تتم بها قراءة جيناتنا الوراثية.
وتعرف الباحثون الأميركيون على نوع محدد من هذه الجينات، وهي الجينة التي تحمل الرقم (380) والتي يبدو أنها قادرة على تعطيل ما يوصف بأنه ملكة الخامدات الرئيسية للأورام الخبيثة، وهي الجينة «بي 53» المسماة بالملاك الحارس للجينوم، ولكي تتحول أية خلية سليمة إلى خلية سرطانية، تتعرض هذه الجينة إما للتعطيل أو لحدوث طفرة وراثية فيها.
واختار الباحثون دراسة السرطان الأرومي العصبي، وهو نوع من السرطان يصيب الجهاز العصبي للأطفال ولا يحدث لدى 99% من المرضى طفرة وراثية في الجينة «بي 53».
ويشير الباحثون إلى أن المسألة المهمة في هذا الاكتشاف هي أنه أمكن، للمرة الأولى، إيقاف نمو ورم رئيس من خلال التوزيع البسيط لكابحة الجينات الجديدة «ميكرو آر إن إيه».
ويتم ذلك عمليا من خلال إعطاء حقنتين أسبوعيتين للمريض، لتنشيط الكابحة السرطانية وعكس آلية نمو الخلايا السرطانية، ولا يتم استخدام أية خدع جينية في هذه العملية. وينتظر الباحثون الآن نشر نتائج الأبحاث السريرية لدراستهم.
»ساينس ديلي»