أصابت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» شبكة الإنترنت بنوبة من الاهتياج، بعد أن أعلنت عما وصفته بحقائق بيوفضائية يمكن أن تفترض وجود حياة غير أرضية، حتى لو كانت على سطح الأرض، وتساءلت بعض المواقع والصحف الالكترونية عما إذا كانت الوكالة الأميركية قد عثرت على كائنات فضائية!
وقال علماء «ناسا» إنهم اكتشفوا وجود بكتيريا في قاع بحيرة مونو الموجودة في حديقة يوسيمايت الوطنية بكاليفورنيا، الغنية بمادة الآرسين السامة، والتي عادة ما تقضي على أية حياة في محيطها.
وقد يظهر هذا الاكتشاف نظرية «مخلوقات الظل»، التي توجد بصورة مترادفة مع الإنسان في البيئات العدوانية كالكواكب، والتي كان يعتقد سابقاً أنها غير مأهولة، وقد تتطور إلى مخلوقات ذكية مشابهة للإنسان حينما تسنح لها الظروف.
وفي مؤتمر صحافي عقدوه أخيراً حمل عنوان «اكتشافات بيوفضائية سوف تؤثر كثيراً في البحث عن أدلة على وجود حياة غير أرضية»، كشف الباحثون النقاب عن تفاصيل كاملة عن الاكتشاف الجديد، وقالوا إن الميكروب، الذي تم العثور عليه في البحيرة، قادر على العيش في البيئات السامة التي تقضي على أي شكل من أشكال الحياة الأرضية.
وعلى نحو ما يستخدم هذا الكائن الغريب الآرسين كوسيلة للبقاء من خلال إدخاله هذه المادة في عملية بنائه الحيوي، وهذه القدرات تزيد احتمال وجود أشكال أخرى من الحياة المشابهة على الكواكب الفضائية النائية لا تحتوي على غلاف جوي حي.
ويعتقد الباحثون أن الاكتشاف الجديد يثبت وجود شكل آخر من أشكال الحياة، متوافر جنباً إلى جنب مع الحياة الأرضية، وقبل أن تزدهر الحياة على الكواكب الفضائية في جميع أرجاء الكون، وأيضاً بعد ازدهارها.
ويأتي ذلك عقب الاعتقاد المتنامي بأن هناك حياة تتوافر بكثرة، في الواقع، بشكل ما لا يمكن تمييزه بصورة مشابهة للحياة التي نعرفها. وتفترض هذه النظرية في صميمها أن الحياة على الأرض كانت تتشكل ثم تختفي بصورة متعاقبة خلال نشوء كوكب الأرض، قبل أن تثبت في نهاية المطاف. والمخلوقات التي عاشت عليها هي بقايا سكان سابقين.
ويقدر العلماء أن نمطاً من الحياة يتوافر في ملايين التريليونات من الكواكب الفضائية الموجودة في الكون. ولكن عادة ما تكون بكتيريا وحياة ذكية كالإنسان، ولا توجد إلا لفترة وجيزة من الزمن.
وأشارت دراسة أجريت في الآونة الأخيرة، إلى أن الكون يتآلف مع الكواكب القادرة على دعم حياة فضائية غير أرضية. وبعد أن درسوا نجوماً مشابهة للشمس، اكتشف علماء الفلك أن واحداً من كل أربعة منها يحتوي على كواكب صخرية صغيرة الحجم، تماماً كالأرض.
وربما توجد بعض هذه الكواكب في منطقة «غولديلوكس» الكونية، التي تمتاز أحوالها الجوية بأنها ليست ساخنة جداً ولا باردة جداً، مما يساعد على تكون المياه السائلة فيها وربما الحياة على سطحها.
ترجمة: عمر حرزالله
