دقت جمعيات مهتمة بحماية الحياة البرية في الجزائر جرس الإنذار بعد تسجيل تناقص حاد لحيوان البج في ولايات النعامة والبيض وتلمسان الواقعة أقصى غرب الجزائر. وقد أكد مختصون أن الحيوان لم يعد يرى في مواطنه التي عاش بها لأمد طويل، وان مساحات تواجده تقلصت مع الزمن حتى انحسرت في الشريط الحدودي مع المغرب.
وأعرب زكريا ماضي وهو من المهتمين بالحياة المتوحشة بأن وضع البج المدون أصلاً في قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض زاد تدهوراً في السنوات الأخيرة، وحمل الإنسان مسؤولية ذلك وقال «ثمة صيادون لا يرحمون هذا الحيوان الجميل الذي يسهم في توازن البيئة، ويقتلونه حيثما وجدوه بدافع اللهو لأنهم في النهاية لا يستفيدون منه في شيء».
وأكد ان «بعضهم يلتقط صغار البج من جحورها ويبيعها لتربيتها في البيوت وهو فعل يعاقب عليه القانون لكن الناس يقدمون عليه بلا خوف ومنهم من يفتخر لكونه يملك بجا مروضاً» ودعت الجمعيات إلى «فعل شيء» لإنقاذه من الانقراض من خلال تشديد الرقابة على الصيد وكذلك التحسيس وسط المواطنين بأهمية الحيوان في محيطه، وان اقتضى الأمر إنشاء مركز للتكاثر لتعمير المناطق التي يعرف أنها عاش بها.
ويعد البج من فصيلة «قسطنطين» الذي يعيش في الجزائر وتونس والمغرب أكثر أنواع جنسه تعرضاً للانقراض ووضعته الهيئات الدولية المهتمة بالحياة البرية على القائمة الحمراء في قمة الكائنات المعرضة للفناء.
ويجمع البج بين حجم القط ولوم النمر لذا سمي أيضاً «القط النمر». ويبلغ طول البج البالغ من الرأس إلى آخر الذيل نحو 120 سنتم ومعدل وزنه 16 كيلوغراماً ويرتفع عن الأرض عند كتفيه نصف متر، ويعمر ما بين عشر سنوات و12 عاماً.
الجزائر ـ «البيان»
