تشارك دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، في فعاليات معرض بيروت الدولي للكتاب في دورته الرابعة والخمسين (54)، والذي يقام تحت رعاية سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء،ويستمر إلى غاية ال 16 من الشهر الحالي.

حيث افتتحه النائب فؤاد السنيورة- رئيس مجلس الوزراء السابق، مساء أول من أمس، في (مركز بيال للمعارض) وسط بيروت، بحضور الوزراء اللبنانيين وسفراء الدول العربية والأجنبية ورؤساء الوفود المشاركة.

تعزيز للتواصل

تأتي مشاركة (ثقافية الشارقة) في معرض بيروت الدولي للكتاب( الدورة 54)بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للإتحاد حاكم الشارقة، بضرورة المشاركة في كافة معارض الكتب العربية، لما في ذلك من تعزيز للتواصل الثقافي العربي.

وفي فعاليات افتتاح المعرض، تطرق السنيورة في كلمته، إلى مكانة بيروت ودورها البارز على الساحة الثقافية العربية.

وأشار إلى أهمية معرضها الدولي للكتاب، الذي استطاع على مدار نصف قرن، دعم صناعة النشر. ومن ثم كرم السنيورة بعدها، دور النشر الفائزة بجوائز المعرض، وفي مقدمها دار( كلمات) الاماراتية، التي استطاعت وللعام الثاني على التوالي، الفوز بجائزة أفضل كتاب- اخراجاً-، وذلك عن كتاب (فاتن )للكاتبة فاطمة شرف الدين .

تتمثل مشاركة الدائرة في المعرض بجناح يضم إصداراتها الجديدة، والتي تزيد على 65 إصدارا للعام 2010، إضافة إلى مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، وإصدارات المجلس الأعلى للأسرة ومراكز الأطفال مشروع (ثقافة بلا حدود ).

وقد زار السنيورة جناح الدائرة خلال جولة الافتتاح حيث التقى عبدالله العويس ريئس الدائرة، والوفد المشارك المؤلف من: زاهر السوسي مسؤول المشاركات العربية، مريم الحوسني من إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وأهدى العويس نسخة من كتاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (حديث الذاكرة)، للسنيوة، والذي أعرب الذي عبر عن شكره لصاحب السمو حاكم الشارقة، مشيدا بعطاء سموه الثقافي المستمر والبارز في الوطن العربي.

و أشار العويس خلال اللقاء إلى أن هذه المشاركة هي استمرار لمساهمات الشارقة الثقافية في لبنان، ومن أبرز شواهدها : مشاركة الدائرة في احتفالية لبنان عاصمة للثقافة العربية 1999بأيام ثقافية مصاحبة لمعرض بيروت للكتاب.

فاعلية وتنوع

ومن جهة أخرى، يتزين لون مطبوعة برنامج (معرض بيروت العربي الدولي للكتاب) في نسخته ال54، والذي ينظّمه (النادي الثقافي العربي) بالتعاون مع نقابة إتحاد الناشرين في لبنان، يزين باللون الأخضر المأخوذ من العلم الفلسطيني، تعبيرا عن مكانة وأهمية القضية الفلسطينية.

فبما أنّ برنامج المعرض الأعرق في العالم العربي، والذي ماشى أجيالاً ومحناً ونكبات، يتذكر هذا العام القضية الفلسطينيّة، لتكون عنواناً أساسياً له، (دورة فلسطين).

بعدما حملت دورته الماضية عام 2009 شعار (بيروت عاصمة عالميّة للكتاب)، وذلك لكون فلسطين - كما جاء على لسان الرئيس الجديد للنادي الثقافي العربي فادي تميم في حفل الإفتتاح- (قلب العرب.. فلسطين قضيتنا، هويتنا، عروبتنا. فلسطين أمسنا، يومنا، وغدنا) فالقضية الفلسطينية اليوم أمام منعطف خطير).

شكلت فلسطين وقضيتها عصب الكلمات التي ألقيت أول من أمس في حفل الافتتاح، حيث اكد السنيورة في كلمته بهذا السياق، أن (فلسطين قضيتنا الأساس التي ما زالت تشغل بالنا وتقضّ مضاجعنا منذ العام ,1948.

فنحن، وبعد أكثر من ستة عقود على النكبة، لم نتقدّم على طريق المعالجات ولم نحصد لتاريخه إلا الفشل والتراجع والخيبات).من جهته، شدّد نائب رئيس نقابة إتحاد الناشرين في لبنان، نبيل عبد الحق على مكانة الكتاب الراسخة مهما دارت الأيام.

تجدر الإشارة إلى أنه بلغ عدد دور النشر المشاركة في الدورة الجديدة للمعرض 175 دار نشر لبنانية و52 داراً عربية، إضافة إلى أربعة دول بصفة رسمية (الإمارات، السعودية، الكويت وسلطنة عمان)، والى جانب جامعات ومؤسّسات ثقافية ودولية، بينها الأمم المتحدة.

بيروت - وفاء عواد