اكتشف في الأردن سد اثري في وادي رم يعود وفق الفريق الفرنسي المكتشف إلى الفترة النبطية أبان حكم الملك الحارث الرابع. ويعتقد أن قوم عاد عاشوا في المنطقة وهم الذين ذكرهم القرآن الكريم في مدينتهم ـ«ارم ذات العماد». ويقع السد الأثري على بعد 15 كلم في صحراء رم السياحية، وقد وجد الفريق الفرنسي آثارا أخرى تعود لنفس الفترة منها ثلاثة سدود أثرية تحتاج إلى ثلاث سنوات لإعادة ترميمها.
ويبلغ حوض السد 30 مترا وعرضه 15 مترا كما تبلغ طاقته الاستيعابية 2500 متر مكعب من المياه ويغذى من قنوات منحوتة في الصخر أعلى السد. وقالت أستاذ الآثار في جامعة نانسي الثانية في فرنسا عضو فريق التنقيب والمشرفة على تنقيبات الموقع الدكتورة صبا فارس إن للسد طريقا محفورا في الصخر على شكل درج يفضي إلى وسطه وكان مغطى بالرمال مشيرة إلى أن دراسة العينات المأخوذة من ترسبات السد تشير إلى انه ربما يعود للقرن الأول الميلادي وانه لاقى عناية.
خاصة من الملك الحارث الرابع لوقوعه على طريق القوافل التجارية التي كانت تمر من خلال مدينة البتراء الأثرية وانه كان يستخدم لري تلك القوافل أثناء مرورها في صحراء رم. وبينت أن عينات أخذت من تراب السد ومن أعماق مختلفة تم إرسالها إلى فرنسا لدراستها وتحديد العمر الحقيقي للسد ولتاريخ الاستيطان في المنطقة ولتحديد التحولات الاجتماعية التي سادت منطقة رم خلال مراحل تاريخها المختلفة.
عمان- لقمان اسكندر
