تترقب العاصمة البريطانية لندن باهتمام كبير استكمال مشروع « شارد لندن بريدج» أو المعروف باسم برج شارد الزجاجي، الذي صممه المعماري الإيطالي الشهير «رنزو بيانو»، الذي طبقت شهرته الآفاق مع تصميمه مركز بومبيدو في باريس بالاشتراك مع «رتيشارد روجرز».
وينتظر أن تكون إحدى التحف المعمارية في مجاله وأعلى برج في بريطانيا، بارتفاع 310 أمتار، وذلك عندما يستكمل في 2012.
وتقول صحيفة غارديان البريطانية في تقرير حديث لها، إن البرج لن يكون أعلى بناء في أوروبا، كما كان مقرراً له، حيث أن هناك برج «ميركري سيتي» في موسكو والذي يبلغ ارتفاعه 380 متراً. ومنذ حصول شركة «سيلا»، المطور العقاري لمشروع البرج، على ترخيص البناء في 2003، لم يكن البرج يمثل سوى بناء زجاجي برّاق. وما ان أطلقت إشارة البدء في المشروع، حتى تواصلت أعمال الإنشاءات دون توقف.
و في الوقت الحالي، لايزال المظهر الخارجي للمبنى يدل على أنه لم يكتمل بعد. وفي الوقت الذي يتواصل الصخب من قبل عمال الإنشاءات في موقع البرج، الذين يتحدثون لغات متعددة أكثر من أحلام البابليين القدماء أنفسهم في برجهم العتيد، فإن «شارد» يتخذ شكل هيكل «الزكورة» الآشوري القديم.
ويمتد البرج في شارع نهر الثيمز، بالقرب من كاتدرائية القديس بولس. البرج الذي تعانق قمته عنان السماء، تتضاءل بجانبه جميع أبراج المكاتب وأعلى مبنى عتيق في المكان وهو مبنى كاتدرائية «رين» بقلب لندن.
و تقول غارديان إن المتابع لناطحة السحاب هذه تختلط مشاعره بين الإعجاب والهيبة. وتتساءل الصحيفة: هل سيأتي اليوم الذي يمكن للمرء أن يشهد أبنية تتجاوز هذا البرج في الارتفاع؟. التطورات الحديثة الحاصلة في عملية الإنشاء تشير إلى أن التقدم الذي تم إحرازه في المشروع يمثل خطوة صغيرة في فن العمارة، وقفزة عملاقة في التطوير العقاري.
تجدر الإشارة إلى أن القلب الخرساني للبرج يعتبر حتى الآن أعلى بناء في بريطانيا، حيث تجاوز ارتفاعه برج «كناري وارف»، الذي يصل ارتفاعه 235 متراً. ويعد «شارد» المرحلة الأولى من أحد أهم المشاريع التي تهدف إلى إعادة إحياء مدينة لندن، حيث وُضعت المخططات لما سيصبح لاحقاً المنطقة الأحدث في العاصمة البريطانية والمعروفة بـ «لندن بريدج كوارتر».
من أهم مميزات «شارد» أنه بناء يسهل الوصول إليه، وسيضم مجموعة من المطاعم والمتاجر في الطوابق الوسطى، ومساحة مخصّصة للزوار في الطابق الأخير من البرج، حيث يمكن لأكثر من مليون شخص سنوياً التمتع بمشاهدة أروع مناظر العاصمة البريطانية والمناطق الريفية المحيطة بها.
إعداد ـ هشام فتحي
