يقيم غايري فاديميا معرضاً للرسام والمعماري العراقي طه الدوري ( من 24 نوفمير ـ 2 يناير)، إذ يقدم فيه الفنان عصارة تجربته الفنية التي تمتد على مدى 20 عاماً.
تجمع لوحاته المعروضة على جدران قاعة آسبن في فندق كامبنسكي دبي، بين تقنياته الفنية التي جرّبها عبر عقدين من الزمان، وهي تنتمي إلى مراحل متعددة من تجربته الفنية التي اكتسبها ما بين العراق ونيويورك.
وقد ربط بين الجانب المحلي والعالمي في لوحاته مما أضفت عليها غرابة معينة في التعبير والتجسيد من خلال استخدام تقنيات متعددة، منها الرسم على أوراق الذهب وقلم الرصاص والزيت والألكليرك، ولكنه تعامل مع كل مادة من هذه المواد بشفافية ودقة من دون أن يكون غرضه استعراض هذه التقنيات. وهو يجمع بين التعبير الذاتي وبين الآخر أي المجهول. ويؤكد على أنه فنان وأنه يقدم زمنه أي قبل عقدين بأدوات اليوم.
وتجسد هذه التقنيات تطوره التدريجي عبر هذه السنوات التي كان يتعامل معها من خلال مواد الرسم إلا أن تطوراً طرأ على طريقة عمله منذ عام 1990 حيث توجه الدوري إلى المعالجات النظرية الفكرية حول التعبير الجمالي من خلال أسئلة التاريخ والهوية.
وكل عمل من أعمال هذا الفنان يعكس تطوره الأسلوبي والفني، كما وتجمع لوحاته التناقضات الحياتية التي رآها بمنظار الفنان وحسه المرهف. ولم يأت هذا الأسلوب مرة واحدة أو فجأة بل تطور بشكل تدريجي منذ سنوات الطفولة، ونمت من خلال من خلال البدء بالأعمال الكلاسيكية التي تطورت في ظلها أعماله في تجارب من خلال التعامل مع اللوحة التشكيلية في ارتباطاتها بوسائل الاتصال الحديثة.
ولد طه الدوري، في بغداد، وعاش سنوات طويلة في نيويورك، وحصل على شهادة الماجستير والدكتوراه في الهندسة المعمارية من جامعة بنسلفانيا. وقد عرض في الولايات المتحدة والإمارات والأردن.
ولا تزال لوحاته تُعرض بشكل دائم في مكتبة جامعة بنسلفانيا. ثم عمل مساعداً لعميد جامعة مدرسة الهندسة المعمارية والتصميم في جامعة أبوظبي. وقدم محاضرات عديدة حول التعبير الجمالي في الهندسة المعمارية والفن والتصميم والديكورات الداخلية.
دبي ـ شاكر نوري
