يعتبر الأميركي جيف بيكمان أحد واضعي نظرية المؤامرة المتعلقة بالأطباق الطائرة، وهو يعتقد أن هناك أدلة وافرة على قيام مخلوقات فضائية بزيارة الأرض، لكن يجري التغطية على كل تلك الأدلة. وعلى كل حال أمام ناخبي مدينة دنفر إجراء قانونيا إذا تم إقراره فسيتم إنشاء لجنة لدراسة حقيقة الكائنات الفضائية.

وتنص نظرية المؤامرة على أن حكومات العالم تتواطأ بصورة وثيقة لإخفاء الحقيقة عن أعين شعوبها. ولكن سيتحقق إنجاز رائع في هذا الشأن نظرا للتغيرات التي طرأت على أنظمة الحكم العالمية عبر عقود من الزمن.

ونظرا لأن إبقاء الأسرار الرسمية من الصعوبة بمكان، فإن نظرية المؤامرة بحجمها الكبير، والذي يشمل الألوف من الناس في العديد من الدول، تحيط بها الشكوك الكبيرة. وهناك كثير من القصص والروايات المتعلقة بهذه الأسرار، والتي غالبا ما تكون متناقضة، رواها مسؤولون سابقون، بعضهم مجهول وبعضهم معروف، ومع ذلك لم يقدم أي منهم دليلا قويا على وجود حياة في الفضاء.

ويواجه بوكمان وغيره من واضعي نظرية المؤامرة صعوبة كبيرة في تعليل سبب قلق حكومات العالم الشديد من معرفة الرأي العام في بلادهم بوجود مخلوقات فضائية، وما الهدف من التكتم على هذا الأمر؟

وغالبا ما يكون الرد أن الناس غير مؤهلين بعد لمعرفة أن المخلوقات الفضائية تقوم بخطف بعض الأشخاص، وإدخال مجسات في أجسامهم لمعرفة طبيعة تكوينهم، وبغض النظر عن الأشياء الشائنة التي تحدث فهي مزعجة للناس كثيرا ويصعب التعامل معها.

وإذا كشفت الحكومات ما الذي تعرفه عن المخلوقات الفضائية، فإن ذلك سيثير ذعر الناس وربما يستحضرون مشاهد من أفلام عالمية تحدثت عن هذا الأمر، كفيلم «حروب العالم»، و«عيد الاستقلال»، ويسهل دحض هذا الادعاء عندما ندرك أن كثيرا من الناس مقتنعون بأن الكائنات الفضائية لا تزور الأرض بصورة منتظمة فحسب، ولكن كثيرا منها يعيش بيننا أيضا.

وبحسب استطلاع نشرته محطة «سي إن إن» الإخبارية فإن 80% من الأميركيين يعتقدون أن حكومتهم تخفي معلومات عن وجود أشكال من الحياة خارج الكرة الأرضية. ويعتقد 54% منهم بوجود مخلوقات فضائية ذكية.

وقال 64% منهم إن الكائنات الفضائية تجري اتصالا بالإنسان، وذكر نصفهم أنها تقوم بخطف البشر، فيما أشار 37% منهم إلى أنها أجرت اتصالا بالحكومة الأميركية.

لذلك سواء وجدت مخلوقات فضائية تقوم بزيارتنا، أم لم توجد، فإن معظم الناس يعتقدون أنها موجودة بالفعل وتزور الكرة الأرضية، وبالتالي فإن هذا الادعاء بأنه يصعب على العالم الآخذ بالتغير أن يتقبلها، هو ادعاء باطل.

فلا أحد يصرخ أو يشعر بالذعر. ولماذا تذهب حكومات العالم إلى هذا الحد لتوفير البرهان النهائي وتحسم شيئا يؤمن معظم الناس بوجوده؟ وعلاوة على ذلك فإن فكرة أن الحياة قد تكون موجودة في مكان آخر في الكون غير الأرض تعززها الحكومة الأميركية، ولا تدحضها.

فخبر اكتشاف كوكب فضائي شبيه بالأرض، وهو الكوكب «غلاييز 581 جي» نشر في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة في سبتمبر الماضي. وعلى ما يبدو فإن مجلة «ساينس» العلمية لم تستوعب نظرية المؤامرة، وحذرت قراءها من البقاء صامتين.

ترجمة ـ عمر حرزالله