وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رسالة إلى المسرحيين أكد خلالها حاجة العالم إلى حركة مسرحية جديدة في زمن بدأت تنحسر فيه موجة الدعوة إلى التعاون والتآخي بين الشعوب.
وتقدم سموه في كلمة له لمجلة «المسرح العربي» في عددها الجديد الصادر عن الهيئة العربية للمسرح .. بالشكر والتقدير إلى منظمة «اليونسكو» لما تقوم به من أعمال جليلة في مجال التربية والثقافة العلوم في كافة أنحاء العالم.
كما وجه سموه الشكر إلى الهيئة العالمية للمسرح لدورها الهام كقناة تواصل وتبادل بين المسرحيين الغربيين وبلاد العالم الثالث؛ وقال سموه إن الندوات والمهرجانات التي نظمتها الهيئة العالمية للمسرح أسهمت في نشر الخطاب المسرحي الغربي من ناحية ومن ناحية أخرى في التعريف بمختلف أشكال «الفرجة» التي عرفتها آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وذلك تحقيقا لمبدئها الداعي إلى التقريب بين الثقافات والشعوب.
وأشار سموه في هذا الصدد إلى مهرجان «مسرح الأمم» الذي اعتبره تجسيدا لإسهام «اليونسكو» في خلق المناخ الملائم لبروز الحركات الداعية إلى تأصيل الفن المسرحي وذلك بعرض أهم الأعمال المسرحية الغربية المعاصرة جنبا إلى جنب مع ضروب من فنون «الفرجة» الآسيوية والأفريقية وأميركا اللاتينية.
وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن الارتقاء بمسرح العالم الثالث ليس بالندوات والنشرات التعريفية فقط إنما بالخطوات العملية ومن بينها إنشاء جائزة الشارقة للنصوص المسرحية التي يتم طرحها سنويا في العالم الثالث وتقدم جوائز قيمة للفائزين الثلاثة الأوائل كما تم الاستعداد لافتتاح معهد الدراما في كلية الفنون بجامعة الشارقة الذي سينتسب لأرقى الجامعات في بريطانيا.
وطالب سموه في رسالته بإنشاء فرقة مسرحية عالمية يشارك فيها مؤلفون ومسرحيون ومخرجون وممثلون من مختلف قارات العالم تجسيدا حيا ودائما لفكرة مسرح الأمم الذي نظم مهرجانه الفرع الفرنسي للهيئة العالمية للمسرح في باريس على أن تهتم هذه الفرقة بقضايا العالم الثالث وتهتم أيضا بمعالجة القضايا والمشاكل الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في عصرنا هذا وتساهم مساهمة مباشرة وفعالة ليس فقط في نشر ثقافة ومبادئ التعايش بين الثقافات وإنما أيضا في نشر ثقافة التعاون والتضامن لإنقاذ الإنسانية من أخطار تهدد وجودها ذاته.
وتضمن العدد الجديد من مجلة «المسرح العربي» إضاءات على الدورة الجديدة لمهرجان دمشق المسرحي المنعقد حاليا في دمشق ويستمر حتى الخامس من ديسمبر المقبل.
وأكد إسماعيل عبدالله رئيس تحرير المجلة أن همنا في الهيئة العربية للمسرح منذ ولادتها بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كان منصبا على أن يكون لها صوت يصل لكل أنحاء العالم العربي إيمانا منا بالشراكة الهامة التي يحققها الإعلام مع المسرح وبضرورة أن يكون هناك مرحلة جديدة في التعاطي مع المسرح ضمن منظومة الإعلام الحديث وانطلاقا من هذا تم البحث في عدة مشاريع إعلامية حيوية سيتم الكشف عن معظمها قريبا.
وقال إن الهيئة سعت في إصدراها الموسمي الثاني من المجلة ان توجد نوعا من الإعلام المسرحي القريب من الناس ومن النخبة المسرحية في آن معا فلا تكون المواضيع سطحية ولا تذهب بعيدا عن المسرح بكل ما فيه من حيوية وإبداع وجمال وروح.
( وا م)
