يجري فريق علمي عالمي عمليات تنقيب في البحر الميت أملاً في الكشف عن آثار 500 ألف سنة من التاريخ والتغيرات المناخية والكوارث.

وقد باشر مهندسون وخبراء عالميون استخراج طبقات من التراب من قلب الأرض، وسيواصلون الحفر طيلة شهرين إلى أن يبلغوا عمق 1200 متر تحت مستوى البحر.

وأوضح رئيس المشروع أن رواسب البحر الميت هي أفضل سجل للمناخ والزلازل في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وأضاف أن البحر الميت الذي يوجد على عمق أكثر من 420 متراً تحت مستوى سطح البحر، يعد مجمع المياه المتسربة من مساحة تناهز 42 ألف كيلومتر مربع، وتمتد ما بين صحراء سيناء المصرية ومرتفعات الجولان في سوريا، موفرة بذلك مادة خصبة للبحث العلمي في مجال المناخ.

ويشير الخبراء إلى أن البحر الميت أشبه بشجرة يحتوي ساقها على حلقات نمو تكشف عن عمرها وتاريخها. ويضيفون أنه تتكون في البحر طبقتان من الرواسب في كل عام.

وسيدرس الفريق ما يناهز نصف مليون سنة من التاريخ الجيولوجي، ما قد يسهم في فهم المستقبل المناخي لكوكب الأرض.

ويأمل الفريق أن يعثر في طبقات الرواسب المستخرجة على معلومات عن تساقط الأمطار، والفيضانات وفترات الجفاف، وحتى عن الزلازل، ما قد يسهم في التصدي لظاهرة ارتفاع حرارة الأرض.

ويندرج المشروع ضمن البرنامج الدولي للتنقيب عبر القارات، الذي أشرف على عدة مشاريع تنقيب عبر العالم، سعياً لإيجاد أفضل السبل لمعالجة المصادر الطبيعية والبيئة.

ترجمة