تشبه القطط البرية الاسكتلندية في شراستها، نظيراتها ممتلئة الحجم، إلا أن أعدادها المتناقصة تعني أن نمور مناطق الأراضي المرتفعة مهددة بالخطر أيضاً. ومع وجود 400 قط منها فقط تعيش في المناطق البرية، يعدّ العلماء حالياً لخطة جديدة أساسية من أجل إنقاذ هذه النوع النادر من الحيوانات الماكرة.

وتتضمن الخطة المثيرة للجدل تجنيد القط المحلي، وهي فصيلة مختلفة تماماً، من أجل المساعدة في إنقاذ أحد أهم الأنواع المفترسة في مملكة الثدييات ببريطانيا. ومن المتوقع أن يلقى المشروع إعجاباً بين أوساط المنادين بحماية الحيوان، حيث إن القط المحلي هو أكبر مشكلة بالنسبة للقط البري الاسكتلندي.

ويعتبر القط المحلي الاسكتلندي، والذي تعود أصوله إلى فصيلة أخرى من القطط البرية التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط، تهديداً ينذر بفناء القط الاسكتلندي بسبب التهجين، والذي يُضعف الجينات القيّمة للقط البري.

ولكن العلماء الذين يقفون خلف هذه المبادرة الجديدة، يعتقدون أن القطط المستأنسة يمكنها أن تلعب دوراً جوهرياً في الحفاظ على الجينات المهددة للقطط البرية، وذلك بمساعدة تقنية التكاثر الاصطناعي. ويعتزم علماء الحيوان وأخصائيو التكاثر إحداث ثورة في تطوير تقنيات الاستنساخ، والتي تساعد على تكوين قاعدة معرفية علمية حول نظام التكاثر لفصيلة القطط المحلية.

ويعتبر المشروع الذي تقوم بتمويله الجمعية الملكية لعلماء الحيوان في اسكتلندا، وبالخبرة التي تقدمها وحدة علوم التكاثر البشري التابعة لمجلس الأبحاث الطبية، نموذجاً للمبادرات الأخرى، التي تهدف إلى مساعدة الحيوانات المعرضة للخطر، وذلك من خلال تقنيات الاستنساخ.

قال أيين فالنتاين، مدير قسم الحيوان والمحميات والتعليم بالجمعية، إن الخطة تتضمن جمع وتخزين عينات أنسجة من قطط المناطق المرتفعة، لاستخدامها في المستقبل، وذلك عندما يتوصل العلماء إلى أفضل السبل لتعزيز الأرقام التي توصلوا إليها في تجاربهم بالمناطق البرية، وذلك بمساعدة تقنية التكاثر الاصطناعي. وأوضح فالنتاين بالقول: «الأمر بالنسبة لي غاية في الأهمية، لأن الوقت بدأ ينفذ في ما يتعلق بكيفية إدارة حياة هذه القطط في البرية، لذا لم يسعنا سوى العمل على جمع الخلايا وحفظها مجمدة والاستعانة بها في وقت ما من المستقبل».

هشام فتحي