صدر للباحث العراقي عبد الله ابراهيم كتاب بعنوان (المركزية الغربية) يمثل دون شك جهدا كبيرا بذله الباحث الذي عرف باعمال عديدة واسعة النطاق منها مثلا (موسوعة السرد العربي) وغيرها.
وقد اتى كتابه الجديد هذا سجلا مكثفا لافكار وآراء فلسفية منذ القدم حتى ايامنا وهو في هذا المجال - واذا اعتبرنا ان غايته هي (تعريفية) اي تعريف القارئ بهذه الافكار او تقديم سجل مهم لا افكار فلسفية - حقق غايته دون شك.
اما حين نعتبر ان الطرح الرئيسي في الكتاب هو اظهار الشك او فلنقل رفض ما سمي (المركزية الغربية) فيبدو ان المجلد الضخم لم يأتنا بكثير من الجديد. ومن هنا الحديث عن الحجر الكبير والرماية.
الكتاب الذي صدر عن (الدار العربية للعلوم ناشرون) في بيروت وعن (دار الامان) في الرباط في المغرب جاء في 477 صفحة كبيرة القطع وتوزع على ثلاثة ابواب في كل منها فصول مختلفة فضلا عن مدخل استغرق 61 صفحة.
اهمية الكتاب الحقيقية في انه جاء مجلدا تثقيفيا مفيدا على عدة مستويات وتوثيقا فكريا تاريخيا وعرضا لوجهات نظر مختلفة وان بدا انه يميل الى ترجيح بعضها وهذا في حد ذاته عمل قيم. (رويترز)