اتفق المجلس الوطني للإعلام وشركة أبوظبي للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام ومؤسسة الشارقة للإعلام وهيئة تنظيم الاتصالات ومؤسسة الإمارات للاتصالات ومؤسسة دو للاتصالات وكانتار للإعلام، على إبرام اتفاقية من أجل إنشاء وتطوير آلية لقياس نسب مشاهدي التلفزيون في الإمارات العربية المتحدة.

ويشكل المشروع تطورا كبيرا في منظومة صناعة الإعلام في دولة الإمارات، لأنه يعتبر الأول من نوعه في المنطقة.. وسيتم أثناء تنفيذه تركيب واستخدام جهاز يعرف باسم «مقياس المشاهدين» في بعض الأماكن السكنية لقياس نسب المشاهدين، وذلك بغرض جمع الإحصائيات والمعلومات عن اتجاهات المشاهدين وخياراتهم أثناء مشاهدة التلفاز.

يهدف المشروع إلى الحصول على فهم أعمق للمشاهدين وخياراتهم، بما يساعد على التأكد من تطور البرامج والإعلان التلفزيوني من ناحية الفكرة والتنفيذ.. كما يسعى المشروع إلى توفير تقديرات ونتائج يعتمد عليها في صناعة الإعلام.

ويتمحور دور المجلس الوطني للإعلام في إصدار التشريعات المناسبة من أجل القيام بمشروع قياس نسب المشاهدين، وكذلك إصدار التراخيص اللازمة لشركات التقييم والتي سيتم الإعلان عنها لاحقا، وذلك بغرض البدء في تنفيذ المشروع والإشراف على شركات التقييم.

كان المجلس الوطني للإعلام قد بدأ منذ أكثر من سنة الإعداد لهذا المشروع بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية بالدولة وهيئة تنظيم الاتصالات ومؤسسات الاتصالات بالدولة . وقد أقر مجلس الوزراء المشروع، وكلف المجلس باتخاذ ما يلزم من إجراءات للإشراف على تنفيذه.

ويعتبر المشروع علامة فارقة في صناعة الإعلام، حيث تلعب المعلومات المستمدة من المشاهدين دورا مفيدا للقائمين على صياغة وإعداد البرامج وصناعة الإعلام، كون صناعة الإعلان ترتبط بشكل وثيق بنسب المشاهدين واتجاهات الإنتاج، وبالتالي فإن من المتوقع أن يوفر المشروع قاعدة معلوماتية لصانعي القرار عند إطلاق الحملات الإعلانية.

وسيؤدي المشروع إلى اتخاذ قرارات أكثر فاعلية في ما يتعلق باختيار محتوى البرامج التلفزيونية ورسالتها، من خلال القاعدة المعلوماتية التي تحدد معالم اتجاهات المشاهدين وخياراتهم في الإمارات.

وقد بادرت الجهات المشاركة في المشروع بتنفيذ تلك الفكرة، حيث تم طلب عروض قياس المشاهدة التلفزيونية من كبار الشركات العاملة في مجالي الإعلان والإعلام.

وقامت شركة «كانتار ميديا» بتقييم تلك العروض بشكل يشمل كل الجوانب التقنية والتجارية، بما يتماشى مع الاحتياجات الفريدة للوسط الإعلامي الإماراتي.

من جهته، أكد منصور خان مدير التطوير بشركة كانتار ميديا ان الشركة التزمت بدعم وتعزيز تطورات طرق القياس الإعلامي، واستمرت في ابتكار طرق القياس في هذا المجال، بحيث تكون طرق القياس التي سيتم استخدامها في المشروع قادرة على تلبية احتياجات قطاع التلفزيون، وتتسم بالمرونة التي تمكنها من ان تأخذ بالاعتبار التطورات المستقبلية.

وقال: «نحن متحمسون للفكرة، وسنقدم أحدث التقنيات من أجل إنجاز المشروع بصورة تليق بدولة الإمارات».

وستقوم الجهات المشاركة في المشروع بإنشاء شركة الإمارات للتقييم، على أن تعمل في المشروع الذي يستغرق خمس سنوات بشكل مستقل ؛ وسيتم عقد مؤتمر صحفي بخصوص مشروع قياس نسب المشاهدة على أن يعلن ميعاده في وقت لاحق.

ومن المنتظر ان تقدم الشركة التي تتولى تنفيذ المشروع أحدث التقنيات من أجل انجاز المشروع بأفضل صورة ممكنة.وقد أعرب المجلس الوطني للإعلام عن شكره وتقديره للدور الذي قامت به هيئة تنظيم الاتصالات وجميع المؤسسات الإعلامية بالدولة والتي أظهرت جميعها تعاونا إيجابيا فاعلا في مرحلة الإعداد لهذا المشروع.

(وام)