يُطلق على شهر نوفمبر في باريس ب«شهر الصورة» لأنه يتضمن أكثر من مائة معرض، تتوزع كل عشرة منها على أحياء باريس، أبرزها يُقام في متحف اللوفر ومتحف الفن الحديث. وجديد هذا العام هو مشاركة مصوري بلدان أوروبا الشرقية الذين يعرضون أعمالهم في الخارج لأول مرة. يشارك في هذا المعرض 106 عارضين و 91 غاليري و 15 ناشرا.
يُشارك نحو أكثر من 90 مصوراً فوتوغارفياً من هنغاريا وبولونيا والتشيك والسلوفاك وسلوفانيا، وهي تنويعات على تقديم معارض الصور، منها الصور الملتقطة في الشوارع، ومنها الصور المنشورة في الكتب، ومنها الصور الملتقطة في الأماكن العامة وغيرها. ويتضمن المعرض بانوراما للمصورين الطليعيين من نهاية القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا. وغالبية صورهم الفوتوغرافية تسعى إلى مساءلة التاريخ والماضي. إنها «الروح السلافية» التي تنبض في هذه الصور الفوتوغرافية.
ويحلو لمنظمي المعرض الحالي أن يطلقوا عليه«الفن الثامن»، إذ يؤكد المشرف على صالون الصورة، غيوم بينس على أن البلدان الخمسة المشاركة في المعرض الحالي تشترك بسمات مشتركة وهي التجربة الشيوعية الغالبة على صورهم الفوتوغرافية لأنها تشكل جزءا أساسياً من تاريخ هذه البلدان التي عرف فنانوها وكتابها ومفكروها رقابة صارمة على أعمالهم. وعادة ما تتذكر الأجيال الجديدة تفاصيل هذا التاريخ.
وقد تطور فن التصوير بشكل ملفت في كل من هنغاريا والتشيك. ففي التشيك، تطورت الطليعة الفنية ما بين 1920 ـ 1930 ، بينما في هنغاريا ما بين 1960 ـ 1070. ومن أشهر المصورين الهنغاريين: أندريه كيرتسيز الذي عرض في غاليري هاورد غرينبيرغ في نيويورك حيث وصل سعر إحدى صوره إلى مليون دولار في المزادات العلنية.
فيما أشتهر المصور الفوتوغرافي التشيكي جوزيف صديق جارومير فانك، ووفرانتزيك دريتوكول الذين عرضوا صورهم الفوتوغرافية في غاليري آسيميترا في وارسو.
ويرافق هذا المعرض إقامة الندوات والورش وأفلام الفيديو التي تنير تاريخ الصورة الفوتوغرافية التي كانت ترزح خلف الستار الحديدي في عهد الشيوعي المنقرضة .
متابعة - شاكر نوري
