في كل عام، يودّع لبنان ضيفه الصيف ليستقبل الخريف على وقع فرقعة ألسنة النيران التي استطاعت تقليص بساطه الأخضر من35% نسبته من مساحة البلد في الستينات، إلى 13% فقط، إذ قضمت في السنوات العشر الأخيرة وحدها 17 ألف هكتار من أحراجه، أعيد زرع 2500 منها فقط.

وإذا كانت الخسائر قدّرت إلى ما قبل أكتوبر الفائت بنحو 1200 هكتار من المساحات الخضراء، وهي نسبة مرتفعة قياساً إلى المعدّل السنوي العام المقدّر ب1500 هكتار كحدّ أقصى، فإن هذه الحصيلة تترجم واحدة من سلسلة مخاطر تهدّد المنطقة كانت أوردتها منظمة الأمم المتحدة مؤخراً في برنامجها الإنمائي.

والذي حذّرت فيه من «أخطار كثيرة محدقة بلبنان»، ووعدت بمساعدته لإقرار قانون هيئة إدارة الكوارث المجمّد في مجلس النواب منذ سنين، بعدما أفضت المناقشات بشأنه إلى حائط مسدود .

بيروت ـ وفاء عواد