أظهرت نتائج الاستبيان الذي أجرته «البيان» حول انطباعات الجمهور بخصوص مواقف السيارات في المراكز التجارية أن ما نسبته 64% يعانون من ضيق مساحة مواقف السيارات وخاصة في المراكز التجارية الحديثة من إجمالي الآراء ممن شملها الاستبيان عبر اسئلة طرحت على 100 شخص وأن 10% لا يعانون من ذلك، و26% يعانون أحياناً من ضيق مواقف السيارات.
وأفاد الأشخاص الذين يعانون من ضيق مساحة المواقف أن الأمر يتسبب في صعوبة الترجل من السيارة في غالب الأحيان وهو ما يزيد احتمال صدم السيارات المركونة وكشطها، ولا توجد مراعاة بالنسبة للجهات المعنية مثل بعض إدارات المراكز التجارية بحجم الإقبال على المراكز في أيام نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، حيث يزيد عدد المتسوقين، جنباً إلى جنب مع معاناة أصحاب السيارات العائلية الكبيرة في الحصول على موقف مناسب، ما يدعو إلى عدم الالتزام بالوقوف ضمن المساحة المخصصة للموقف الواحد، فهي لا تتناسب مع أحجام السيارات الحديثة ذات الأحجام المختلفة على اعتبار أن بعض التصاميم التي أسست عليها المواقف قديمة وصغيرة، كما أكد عدد من المشاركين في الاستبيان أن ذلك يضعهم في حالة عصبية شديدة.
وقوف خاطئ
وأوضح الأشخاص الذين يعانون أحياناً من ضيق مساحة المواقف أن الأمر يعود أحيانا للوقوف الخاطئ الذي يتسبب به البعض، ما يؤثر على طريقة ركن السيارة لدى الآخرين، ما ينعكس سلباً على أصحاب السيارات الكبيرة الحجم على وجه الخصوص، كما أشاروا إلى أن بعض المراكز التجارية وخاصة الحديثة تكون مواقف السيارات فيها ضيقة باعتبارها تسعى لاستقطاب أكبر عدد من السيارات ولكن على حساب سيارات أخرى وهو العائلية، ولكن البعض الآخر يوفر مواقف مناسبة لكافة أحجام السيارات.
في حين أفاد الأشخاص الذين لا يعانون من ضيق مساحة المواقف أن المراكز التجارية تضم عدداً لا يحصر من مواقف السيارات المتوفرة في طوابق مختلفة. وكشفت نتائج الاستبيان أن غالبية العينة والبالغة نسبتهم 74% تعرضوا لحادث كشط أو صدم بسيط بينما كانت مركباتهم في أحد المواقف بالمراكز التجارية، منهم من تجاهل ذلك باعتبار أن الأمر بات مألوفاً، وأفادوا أن الضربات التي تتعرض لها مركباتهم ناتجة عن فتح أبواب السيارات المركونة بجانب سياراتهم، وعلى الرغم من حرصهم على الحفاظ على ممتلكات الآخرين والحذر عند فتح أبواب سياراتهم.
إلا أنهم يتعرضون دائماً لذلك من قبل مجهولين نتيجة عدم اكتراث البعض بممتلكات الآخرين، ويتحمل في غالب الأحيان الشخص نفسه تصليح سيارته حتى وإن لم يكن هو المخطئ، في حين يتصل البعض الآخر بالشرطة للإبلاغ عن الحادث الذي تعرضوا له.
وأشار أحد المشاركين في الاستبيان إلى تحمله أخطاء الآخرين والقيام بمحو الخدوش وآثار الكشط على سيارته بنفسه باستخدام مواد التلميع والتشميع الخاصة بالسيارات، ولكنها لم تزل كلياً، وآخر قام بأخذ سيارته للوكالة لإصلاح الأضرار، وذكرت إحدى المشاركات في الاستبيان أنها تلقت اتصالا من الشرطة بينما كانت تتسوق في أحد المراكز لإبلاغها عن الحادث الذي تسبب به أحد الأشخاص الذي بادر بإبلاغ الشرطة عن خطئه.
الاتصال بالشرطة
وبينت النتائج أن 24% لم يتعرضوا لأي حادث عندما كانت سياراتهم مركونة في المواقف، في حين تسبب 2% بحادث صدم بالمركبات الواقفة في المواقف، وبادروا بالاتصال بالشرطة للإبلاغ عن الحادث. وبينت نتائج الاستبيان أن الأغلبية يفضلون ركن مركباتهم بأنفسهم حتى وإن كانت المواقف ضيقة وبنسبة 60% من إجمالي العينة التي شملها الاستبيان، و40% يستعينون بخدمة صف السيارات المتوفرة في المراكز التجارية.
وفيما يتعلق برأي المشاركين في الاستبيان تفضيل ركن المركبة بأنفسهم، أفادت النتائج أن الغالبية يرون أهمية الاعتماد على أنفسهم سواء في ركن السيارة أو لدى تسببهم لأي حادث، جنباً إلى جنب مع الحرص على عدم ضياع ممتلكاتهم الموجودة في السيارة وتفادياً للتعرض للسرقة وغيرها، كما تتطلب خدمة صف السيارات وقتاً طويلاً لإعادة السيارة لصاحبها، ولاهتمام بعض الأشخاص بالبحث عن مكان مناسب لركن مركباتهم، وقلة الثقة ببعض شركات صف السيارات.
إضافة إلى حرص بعضهم على صف سياراتهم بأنفسهم إذا كانت السيارة فارهة وغالية الثمن، كما لا توجد ضمانات لشركات صف السيارات في تعرض السيارة للحوادث بينما هي لديهم وهي أمور مدونة على ظهر البطاقة التي تعطى للسائق الذي يترك سيارته لديهم، فهم لا يتحملون أي أضرار أو سرقة أو غيرها بالرغم من وجود السيارة لديهم، إلى جانب ارتفاع قيمة خدمات بعض شركات صف السيارات جنباً إلى جنب مع إيقافها في أماكن مكشوفة في بعض الأحيان.
ويرى الآخرون الذين يفضلون الاستعانة بخدمة صف السيارة بأن الشركات وجدت للتسهيل على الناس خاصة إذا كان الشخص مشغولاً أو متأخراً عن موعده، حيث يؤكد بعضهم أن ترك السيارة لدى شركات صف السيارات أفضل من إيقافها في المواقف الضيقة، وعدم الحصول على مواقف للسيارة يفرض عليهم الاستعانة بالخدمة، ولتفادي حوادث الصدم والكشط، وخدمة صف السيارات تختار المكان المناسب لكل سيارة حسب حجمها ونوعها.
وأشارت النتائج إلى أن 68% يفضلون ركن مركباتهم في المواقف البعيدة والمشي لمسافات طويلة من أجل الحفاظ عليها، حيث أشاروا إلى أن ذلك يعد أفضل من الإصرار على إدخال السيارة في المواقف الضيقة على اعتبار أن المواقف القريبة تكون أكثر استخداماً وتفضيلاً لشريحة كبيرة من المتسوقين، في حين تعتبر المواقف البعيدة متوفرة ومتاحة دون أن يشعر الشخص بضيقها.
كما تعد فرصة للبعض لممارسة رياضة المشي باعتبار الانتظار الطويل للحصول على موقف يعد مضيعة للوقت، و32% ينتظرون للحصول على مواقف قريبة من مداخل المراكز التجارية دائما، بسبب عدم تفضيلهم للمشي، وسهولة وضع المشتريات في السيارة بعد ساعات طويلة قضوها في المراكز التجارية للتسوق وهم محملين بأكياس ومشتريات غالباً ما تكون ثقيلة، حيث يتوق الشخص لركوب السيارة والعودة إلى البيت للحصول على الراحة، كما أن الجو الحار لا يساعد على المشي.
مواقف السيارات في المراكز التجارية تربك المتسوقين
تشكل مواقف السيارات في المراكز التجارية بالنسبة للكثير من المتسوقين ومرتادي مراكز التسوق مصدر إزعاجات نفسية وضيقاً ونفوراً لمرتادي مراكز التسوق، حيث أكد المشاركون في استبيان الرأي العام حول المواقف الضيقة في المراكز التجارية الذي أعدته «البيان» أن من أبرز المشاكل التي يتعرض لها زوار المراكز التجارية ضيق المواقف وقلة الفرص في إيجاد مواقف واسعة تتوفر أغلبها في أماكن بعيدة عن مداخل المركز، الأمر الذي يضعهم في مشقة البحث الطويل عن موقف ملائم لحجم سياراتهم، وعلى الرغم من حرصهم على الحفاظ على ممتلكات الآخرين إلا أنهم لا يجدون تجاوباً من البعض في المقابل، حيث تخدش سياراتهم دون رقيب أو حسيب، ويتحملون تصليح الأضرار بأنفسهم.
كما تتسبب المواقف الضيقة في توتر البعض وتضعهم في حالة عصبية ونفور في غالب الأحيان، حيث تعيق حركة النزول وركوب السيارة، جنبا إلى جنب مع تصادم أبواب السيارات عند فتحها بالسيارات القريبة منهم.
دبي - نادية إبراهيم
