قصرَ زعبيلَ قد أطلنا الوقوفا

نسألُ الصّحبَ تارةً والضيوفا

نسألُ اليوم عن مُحيّا عظيمٍ

وكرامٍ قد ألبسونا الشفوفا

قصرَ زعبيلَ ما عهدناكَ إلاّ

مُشْرِقاً كالنهارِ طلقاً لطيفا!

وعهدنا فيكَ الرجالَ الأُلى هُمْ

شيّدوا للزمان مجداً منيفا

زهتِ (الوصلُ) في ذَرَى آل مكتو

مٍ ضروباً من النّدى وصنوفا

تشتهيها النفوسُ جنةَ حسنٍ

حيث تغشى بها السرور أليفا

حيثُ تنسى الأسى وهمَّ الليالي

لا كسوفاً ترى بها، لا خسوفا

قصرَ زعبيلَ يا عزيزاً علينا

كم على الدهرِ قد نصرتَ الضعيفا

يا ملاذاً يجيرنا م العوادي

ومناراً يهدي سناه الكفيفا

غمرتنا راحاتُ بانيكَ نُعْمى

وازدهاراً به نردُّ الصروفا

وبعزمٍ من عزمه ما فتِئْنا

نتخطى إلى المعالي الصفوفا

جادَ مغناكَ صيِّبُ الجودِ صَرْحاً

ينبتُ العزَّ ماحيينا قُطوفا