الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 تدرس بلدية دبي إحدى البدائل العملية لترشيد استهلاك المياه، خصوصا في المباني المتعددة الطوابق التي تبلغ كمية هدر المياه ، فيها نسبة عالية، وذلك بتزويد المبنى بنظام معالجة، يحقق اعادة استخدام مياه المغاسل والبانيو مجددا في سيفونات المراحيض. وأكد سلطان عيسى السويدي رئيس شعبة السلامة العامة أنه ضمن جهود البلدية في حماية الموارد المائية من الاستنزاف، وتقليل التكلفة، يقوم قسم حماية البيئة والسلامة العامة بدراسة عدة بدائل لترشيد استهلاك المياه في الأبراج السكنية والتجارية، والمباني المتعددة الطوابق تضمن تبني آلية فعالة للحد من هدر المياه، واعادة المياه المستعملة إلى حيز الاستخدام مجدداً. واضاف انه من هذه البدائل تزويد كل مبنى يقام حديثا بنظام معالجة يعيد تدوير المياه المستخدمة في مغاسل الحمامات، وبانيوهات السباحة، لاتاحتها مجدداً للاستعمال في خزان السيفون، وذلك بعد مرورها في سلسلة من اجراءات المعالجة، تبدأ بالفلاتر، واضافة الكلور إليها، ثم ضخها إلى خزان السيفونات، واضافة الكلور إليها مجدداً قبل تصريفها إلى حمامات المبنى. وأضاف رئيس شعبة السلامة العامة ان هذه العملية تخضع حاليا إلى دراسة فنية فاحصة، للوقوف على سلبياتها والجدوى الاقتصادية من تطبيقها، إذ لم يتبين حتى الآن أية أضرار يمكن ان يسببها الاقدام على اتخاذ مثل هذه الخطوة، شريطة اخطار سكان البناية بأن المياه التي تضخ إلى السيفون قد تمت معالجتها، ليكونوا على بينة من الامر، خصوصا عند الاقدام على اصلاح اعطال مضخة السيفون. وكانت بلدية دبي قد طبقت اعادة تدوير المياه في مغاسل السيارات، وذلك بإعادة استخدام المياه المستعملة في غسيل المركبات لاكثر من مرة، بعد معالجتها وتنقيتها بواسطة وحدة معالجة بالمحطات. وأعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخرا أنها نجحت في ترشيد استهلاك المياه وخفض نسبة الهدر في الشبكات من 42% عام 1990 إلى 13% خلال العام الحالي، وهي نسبة تعد من افضل النسب على المستوى العالمي، مشيرة إلى ان جهود الهيئة في هذا المجال تنسجم مع الشعار الذي رفعته لحماية الموارد المائية من الاستنزاف بتنفيذها لعدد من المشاريع تمثلت في تأهيل الشبكات القديمة لرفع كفاءتها واستخدام مواد ذات نوعية ممتازة في الشبكات الجديدة، اضافة إلى تبني وتنفيذ حملة لترشيد المياه بنشر الوعي بين الفئات المختلفة بالمجتمع، لتنفيذ مشاريع ترشيد بالاماكن العامة وخاصة المساجد، وذلك باستبدال الصنابير ذات الهدر العالي بأخرى أكثر كفاءة.