الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 تشهد دبي في السابع والعشرين من شهر مايو الجاري، تقديم مسرحية (قصائد الطيور الجريحة) على مسرح فندق الجميرا بيتش، ضمن برنامج الاحتفال الضخم المقام لتكريم الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لفوزه بجائزة الشيخ راشد للشخصية الانسانية للعام 2002 بحضور حشد من كبار الشخصيات والمسئولين من داخل وخارج الدولة. وتتناول المسرحية التي قام بتأليفها واخراجها الدكتور جواد الاسدي حياة الاطفال في فلسطين والعراق وعذاباتهم من خلال رسائل وقصائد مضمخة بدماء الطفولة البريئة التي تمثلها طيور المسرحية، العاجزون إلا عن الحلم، المكلومون بفقدان الفعل من الكبار، العاجزون عن التحليق بفعل سيادة لغة القتل والفقر والحرمان من ابسط الحقوق في تلك البقعة من الارض. كما تتناول المسرحية من خلال اسقاطات حوارية رائعة بين ابطالها تطورات الاحداث في هذين البلدين ودورهما الحضاري والثقافي والسياسي المعطل. يشارك في تقديم المسرحية 12 طفلا من جنسيات مختلفة من بينهم اطفال تابعون لمركز راشد لتأهيل ورعاية الاطفال الذي يقوم بتنظيم هذا العمل الانساني الكبير، في خطوة تستهدف ابراز امكانات وقدرات هذه الشريحة من الاطفال وايصال احلامهم والاطلاع على مكنوناتهم ورؤاهم حول القضايا المعاصرة. وتعليقا على هذا العمل الانساني واسباب دعمه أشاد فرانسوا غوييت السفير الفرنسي لدى الدولة، بالنهضة الحضارية التي تشهدها دولة الامارات على كافة الأصعدة، مشيرا الى عمق العلاقات الاخوية التي تجمع بين الدولتين في ظل القيادة الحكيمة لحكومتي البلدين وجهودهما لتعزيز السلام والاخاء على الساحة الدولية. وأكد السفير الفرنسي على اهتمام بلاده بالاعمال الثقافية كعنصر فاعل في تعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب مشيرا الى اهتمامه الشخصي بدعم هذا النشاط الثقافي ذي الطابع الانساني لكونه يهتم بشئون الاطفال خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة منهم. واوضح ان هذا العمل المشترك مع مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال بدبي، يؤسس لفتح صفحة جديدة من التعاون المشترك في خدمة قضايا الطفولة في الامارات واتاحة الفرصة امام المركز للاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال رعاية واعادة تأهيل الاطفال ذوي الاحتياجات من كافة النواحي الفنية والعلمية. ومن جانبها قالت مريم عثمان مديرة مركز راشد: ان هذا العمل المسرحي جاء ثمرة تعاون وايمان كبير بأهمية الثقافة ورسالتها السامية في التعبير عن مأساة الاطفال على مسرح الحياة الكبير، مضيفة ان القصائد الجريحة هي اضافة نوعية للنشاط المسرحي المحلي حيث يشارك فيها اطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة تم تدريبهم بصدق وجهد متواصل ليتناولوا مآسي الأطفال في فلسطين والعراق. واضافت: ان الدعم الفرنسي لهذا العمل الفني، هو الخطوة الاولى على طريق الاستفادة من الامكانات الفرنسية في مجال رعاية الاطفال وتأهيلهم ليخوضوا غمار الحياة معتمدين على انفسهم، منوهة بحرص السفارة الفرنسية في الامارات على توفير الفرص وفتح قنوات الاتصال أمام مركز راشد للتواصل مع الجهات المعنية بذوي الاحتياجات في فرنسا والاستفادة من خبراتها وانجازاتها العلمية والتأهيلية الرفيعة في هذا المجال. وتقدمت مريم عثمان بجزيل الشكر والتقدير الى كل الجهات الحكومية والخاصة التي ساهمت في دعم الحفل والى السفير الفرنسي في دولة الامارات والى شركة «بيجو» الفرنسية احدى اقدم شركات تصنيع السيارات في العالم، على دعمها المتميز لانجاح الحدث والى الدكتور جواد الاسدي الذي اعطى الكثير من وقته للخروج بهذا العمل الثقافي بالشكل الذي يليق بجميع الجهات المعنية به، كما تقدمت بالشكر الى المحللة الاقتصادية لتمثيل عدة مشاريع فرنسية أمل بنت حمزة لتنسيقها الترتيبات الخاصة بالمسرحية المذكورة بالاضافة الى تنظيم كافة الاجراءات لزيارة خبراء المركز لباريس في الفترة المقبلة. كتب فهمي عبدالعزيز: