الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 نظم قسم اللغة العربية بجامعة الامارات ضمن فعاليات اليوم العلمي الاول لأسبوع اللغة العربية ندوة حول الأصالة والمعاصرة في الأدب الاماراتي، شارك فيها كل من: الدكتور الرشيد بوشعير والدكتور ابراهيم السعافين والدكتور احمد الزعبي. وأكد المشاركون ان مصطلحي الأصالة والمعاصرة من المصطلحات التي تعد محل خلاف بين النقّاد والمفكرين. واكد الدكتور الرشيد بوشعير ان الأصالة هي الارتباط بجذور الهوية والتراث أو الجدة والتميز، اما المعاصرة فيمكن تعريفها بأنها مواكبة الانجازات والتجارب الفكرية والجمالية العالمية الراهنة. واشار الى أن ملامح الأصالة في الادب الاماراتي وتحديداً الشعر تتراءى لنا في الحفاظ على الاساليب الجمالية التراثية مثل القوالب الموسيقية واللغة الجزلة والتشطير والتخميس والتسديس على نحو ما يطالعنا في اعمال كل من سالم بن علي العويس، وخلفان مصبح وصقر القاسمي ومبارك العقيلي والدكتور احمد المدني والدكتور عارف الشيخ وحمد بوشهاب والدكتور مانع سعيد العتيبة. مشيرا الى ان بعض هؤلاء الشعراء كانوا يجمعون بين الأصالة والمعاصرة لاسيما الدكتور مانع سعيد العتيبة وصقر القاسمي والدكتور احمد المدني واضاف ان ملامح المعاصرة في الشعر الاماراتي تبدو لنا مواكبة التيارات الشعرية المجددة في الأدب العربي الحديث والمعاصر وخاصة تلك التيارات التي تبلورت فيها الجمالية في التيار الرومانسي والتيار الحداثي وهو ما يمثله سلطان العويس وصقر القاسمي ومانع العتيبة رومانسياً ويمثله كل من عارف الخاجة وحبيب الصايغ ونجوم الغانم وميسون صقر حداثياً. وتتجلى ملامح المعاصرة بقوة في اقصاء المعنى وفي الايقاع البصري بدلا من الايقاع السمعي وفي تفجير اللغة وفي رسم الصورة المغرقة في الذهنية التي تستهدف اثارة الدهشة اكثر من تسجيل الواقع او شرح المعنى او تزينه او التعبير عنه، هذا فضلا عن التغامض. اما في مجال القصة القصيرة فقد تغذت بنسغ التجارب السردية العربية الحديثة وخاصة في مصر وبلاد الشام وتلمست طريقها في ضوئها مختصرة عقوداً من الزمن كان عليها ان تقطعها وهي تحبو، قبل ان تقف على قدميها واشار الى ان هذا لاينبغي ان يؤدي بنا الى نفي الأصالة عن القصة الاماراتية، ذلك ان هذه القصة ما لبثت ان شبت عن الطوق وشكلت هويتها المتميزة وباتت مرتبطة بالبيئة الاماراتية المحلية ارتباطاً كبيراً وذلك من حيث المضامين والموضوعات المتميزة عن مضامين وموضوعات القصة العربية في البلاد العربية الاخرى. واضاف الدكتور بوشعير، ان هذه الاقطار لم تقدم مضامين تتصل بالعمالة الوافدة والحنين الى البحر، وافرازات التحول الاجتماعي السريع من النمط القبلي او العشائري الى النمط المدني في ظل دولة الاتحاد المعاصرة. واشار الى ان تميز القصة الاماراتية لا يتأكد من خلال المضامين والموضوعات المحلية وحسب وانما يتأكد من خلال اللغة ذات النكهة المختلفة ومن خلال تمثل التراث الشفوي السردي ومن خلال خوض مغامرات التجريب وهو ما يبين بوضوح في اعمال كل من عبدالله صقر وعبدالحميد احمد وسلمى مطر ومريم جمعة فرج. اما في مجال الرؤية الاماراتية، فقد ولدت متأخرة نسبيا، وهي بطيئة في تطورها خلافا للقصة القصيرة. واشار الى ان سبب هذا البطء يعود الى عدة عوامل منها: طغيان الثقافة الشفوية «الشعر النبطي» انقطاع الكتاب عن الابداع الروائي اقتحامها اسوار المسكوت عنه في المجتمع مما يضع سمعتها بين الانواع الادبية بين قوسين. أما ملامح الأصالة في الرواية الاماراتية فقد تتجلى في معالجة قضايا اجتماعية محلية تتصل بافرازات التحول من عصر البحر والصحراء او عصر النفط، واصالتها محدودة لانها لا يوجد تراث روائي قديم. ودار حوار ونقاش طويل بين المشاركين حول مفهوم الأصالة والمعاصرة في الادب الاماراتي العين ـ داوود محمد: