السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 أضحى لدى الهند بطلة جديدة.. عروس جريئة تجاسرت على قول «لا» للمهر الذي طلبه خطيبها والغت زفافها قبل بدء مراسم اتمامه بساعات. وكان من المفترض ان تتزوج نيشا شارما في بداية الاسبوع. وجاء الكاهن الهندوسي الذي سيتمم مراسم الزواج ونحو 2000 من ضيوف الحفل الا انها اتصلت بالشرطة وطلبت منهم القبض على العريس الذي امضى ليلته في السجن بدلا من الاحتفال بزواجه. وقالت شارما (21 عاما) وهي طالبة تدرس هندسة البرمجيات لرويترز ويداها وقدماها ما تزال مخضبة بالحناء العلامة التقليدية للعروس «اراد الحصول على اشياء مادية..لم يكن يريدني انا». وسجلت الشرطة العريس بموجب قانون مكافحة المهر الذي اقر منذ اكثر من اربعة عقود لمكافحة هذه العادة الموروثة منذ القدم والتي تطلب بمقتضاها عائلة العريس من عائلة العروس اموالا وسلعا استهلاكية وذهبا في اطار اتفاق الزواج. وما زالت هذه العادة منتشرة على نطاق واسع برغم هذا القانون. واحجمت عائلة العريس عن التعليق. وفي علامة على احتمال بدء تغير الاتجاهات الاجتماعية حظيت شارما باحتفاء كبير بسبب تحديها لتلك العادة القديمة. فظهرت صورتها في الصحف وانهالت عليها عروض الزواج من رجال قالوا انه يشرفهم الزواج منها دون مهر. وحيت صحيفة «راشتريا ساهارا» واسعة الانتشار شارما بعنوان يقول «برافو..نحن فخورون بك». وقالت شارما لرويترز وهي جالسة وسط اجهزة التكييف والتلفزيون وغيرها من السلع المنزلية التي اشترتها اسرتها لتقدمها لعائلة العريس «رسالتي الى جميع الفتيات هي ..اذا ما طلبوا مهرا فلا تقدمنه ولا تتزوجن من الرجل.. اريد ان يحذو جميع الفتيات حذوي في قول لا». وحاولت الحكومة القضاء على نظام المهر الا انه ما زال مزدهرا. وتضطر بعض الاسر الى اجهاض الاجنة الاناث او وأد البنات عند مولدهن خوفا من المهر الباهظ ويقول علماء الاجتماع ان صعود القيم الاستهلاكية جعل عائلات العرسان اكثر جشعا مما كانت في الماضي. وقالت شارما انه قبل الزفاف مباشرة بدأت عائلة العريس في التقدم بطلبات. وأضافت «لقد دهشت، في اول يوم التقينا قال لي (نحن لا نريد اي شيء)». وجاءت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما اتصل بها شقيقها وهي تستعد لحفل الزفاف ليخبرها بأن عائلة العريس تسب اباها رجل الاعمال وتطالبه بدفع 2,1 مليون روبية (25380 دولارا). ـ رويترز