الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 تعد غابة اشجار القرم في محمية رأس الخور للحياة الفطرية تركيبة متجانسة بين البيئات البرية والبحرية، تتلاءم مع التغيرات البيئية القاسية والمعقدة وتعمل على استقرارها. وتلعب المجموعات الحيوانية في الغابة دورا حيويا في اعادة تدوير المواد العضوية وصيانة السلسلة الغذائية، وتمثل الغابة موطنا مهما لحضانة الكثير من الاحياء القاعية اللافقارية كالديدان والسرطعونات ومتسلقات الاشجار كالحلزون والكائنات الساكنة كالمحار والنو، وانواع متعددة من الحشرات فضلا عن الاسماك والطيور. ولأشجار القرم فوائد جمة منها الغذاء لمختلف المجموعة الحيوانية والمنتجات الحرجية كالخشب والفحم، كما تؤمن هذه الغابة ملاذا آمنا لتكاثر انواع من الطيور، وتساهم في صد الرياح وتثبيت التربة، وامتصاص الفضلات والسموم، وحماية الشواطئ من الكوارث الطبيعية. ان غابة اشجار القرم في محمية رأس الخور آسرة بجمالها وفريدة من نوعها. تبلغ مساحة محمية رأس الخور للحياة الفطرية حوالي 2,6 كيلو مترات مربعة، وهي غنية بالحياة الحيوانية اذ تبلغ 266 نوعا تقريبا، والحياة النباتية وتبلغ 47 نوعا تقريبا، وتعد المحمية التي تقع في نهاية خور دبي اراضي ساحلية رطبة ذات اهمية عالمية، وتعد الاراضي العشبية والاراضي القصبية وأراضي السبخة والبحيرة والمسطحات الوحلية وغابة اشجار القرم من الانظمة البيئية الحيوية الهامة التي تساعد على نمو وتكاثر انواع من الحشرات والسحالي والثعابين والطيور والحيوانات الثدية كالقنفذ الاثيوبي والارنب العربي والثعلب العربي. وتزخر المحمية بتواجد أكثر من 25 ألف طائر مائي وانواع من الطيور الأخرى، تنتمي إلى 88 نوعا تستخدم المحمية كمناطق تجمع لقضاء فصل الشتاء. وتصل كثافة الطيور إلى ذروتها في فصل الشتاء حيث تبلغ 60 طائرا للهكتار الواحد من الطيور الخواضة في العالم، منها تسعة انواع تشكل اكثر من 1 من التعداد العالمي للطيور. وتعتبر هذه المحمية نقطة ساخنة للتنوع الحيوي في الدولة بسبب تركيبة التنوع العالمي للانواع، وتوفر الكثافات العالية للفقاريات والاسماك والطيور الخواضة وطيور الفلامنكو «الفنتير»، وتتألف الطبقة تحت السطحية من الرمال البحرية والرمال المصقولة ورمال صدفية رمادية، وتحت الاحجار الرملية تتواجد رمال الكوارتز ورمال مختلطة متعاقبة مع الترسبات الكربونية. أما الرواسب الطبيعية في مناطق المد والجزر بالمحمية فتكون عامة من الرمل الناعم مختلطة مع الحصباء، والغرين والوحل، والمياه في المحمية لها نفس نسبة الملوحة السائدة في الخليج، ويتراوح عمق المياه بحسب المد بين 5 إلى 7 أمتار. تطوق البحيرة مسطحات السبخة ومناطق المنخفضات الرملية التي تكسوها نباتات تتحمل الملوحة العالية وتوجد في اراضي السبخة نباتات قليلة تستطيع التأقلم مع الملوحة السائدة كالخريز، والطرفاء «الاثل»، أما الاراضي البارزة حول البحيرة فانها اكثر كثافة وتنوعا في الغطاء النباتي وتسودها النباتات المعمرة كالهرم الرطريط «ونبات عنقود ثندة» قصب الرمال وفي بعض الاماكن نبات السلي، الرمرام ونبات الحولي ام لونين «قريص»، كما ان هناك نباتات متطفلة كالمرصوص «زاب الارض»، ونبات هالوك «ذنون»، كمتا تنتشر على الحدود الجنوبية لهذا الموقع بعض الشجيرات من نوع أرطي«الروثة» أما نبات القصب «غاب» فيمكن مشاهدته في المناطق المنخفضة من المستنقع ، اما اشجار القرم فقد تمت زراعة 45 ألف شتلة خلال عامي 1991 و1994. خالد درويش