الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 غيرت شركة «مايكروسوفت» العملاقة وللمرة الثانية خلال 24 ساعة موقفها بشأن اعتزامها طرح مرحاض محمول مجهز بكمبيوتر متصل بالانترنت في بريطانيا هذا الصيف.وكانت أضخم شركة في العالم لبرامج الكمبيوتر اعلنت الاثنين الماضي ان مشروع المرحاض المتصل بالانترنت الذي قدم فرعها في بريطانيا وصفا دقيقا له في بيان صدر يوم 30 ابريل الماضي ليس سوى خدعة دعائية روجها البعض واعتذرت عن اي «تشوش او اساءة» قد تكون نجمت عن ذلك. الا انها عادت امس وبدلت القصة. وقالت ان المرحاض مشروع سعى لتنفيذه فرعها البريطاني «ام.اس.ان» لخدمات الانترنت وانها وضعت حدا له بعدما أثار الاعلان الاولي عنه موجة من الجدل والسخرية. وقالت ليزا جوري مديرة الانتاج في ام.اس.ان «مقر الشركة في ريدموند بواشنطن بحث الامر وقرر ان الفكرة ربما كانت غير صائبة». واضافت ان المشروع كان جزءا من حملة علاقات عامة لتنشيط خدمات «ام.اس.ان» في مواقع جديدة لوقف نزيف خسائرها. وسبق ان سعت الحملة نفسها لاطلاق خدمات الانترنت على مقاعد المتنزهات في لندن ومقاعد الشواطيء في فرنسا. وبثت صحف ووكالات انباء منها رويترز واسوشيتدبرس وول ستريت جورنال اعلان مايكروسوفت الاولي عن المشروع الجديد. إلا ان رد فعل الناس كان متباينا. وفي رسائل نشرت يوم الاثنين في صحيفة «بوست انتليجنسر» الصادرة في سياتل حيث مقر مايكروسوفت طرحت تساؤلات بشأن مدى ملاءمة استخدام كثيرين للوحة مفاتيح واحدة في مرحاض عام لقواعد الصحة العامة وما اذا كان المشروع حقيقيا بالفعل. وبعدما قالت «مايكروسوفت» ان مرحاض الانترنت أكذوبة سحبت رويترز قصتها التي بثتها في الاسبوع الماضي. وقالت مايكروسوفت انها تركز الآن على ضمان عدم تكرار هذا النوع من البيانات المتناقضة. ـ رويترز