الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 استضاف اتحاد كتاب وأدباء الامارات فرع ابوظبي أمس الدكتور عيسى السويدي الذي ألقى محاضرة حول واقع التعليم في الامارات والعالم العربي. بداية، وصف الدكتور شوقي الخالدي الضيف المحاضر بأنه احد رموز حركة التعليم في الامارات، وبأنه واحد ممن ادخلوا التطويرات في هذا المجال تحديداً في الفترة التي ادار فيها منطقة ابوظبي التعليمية في عام 1992 الى عام 1998. ثم بدأ السويدي محاضرته مشيراً في مستهلها الى الفوضى الحاصلة بالنسبة لطرح المشاكل والحلول في مجال التعليم بسبب التعميم من قبل مجموعة من المثقفين والتخصيص غير المرن من قبل الاكاديميين وفي ظل هذين التيارين نشأ ارتباك واضح في عالم التعليم ومشكلاته ومحاولات تطويره. واكد السويدي بأن المراجع والمصادر من الكتب التي ألفت في العالم العربي عن قضايا التعليم باتت قديمة، ولم تطرأ عليها التطورات بينما يمر العالم اليوم بتطورات هائلة في هذا المجال. واشار السويدي في حديثه الى ما يلعبه التعليم من دور كبير في صنع القيادات وركز هنا على دور المعلم في بروز هذه القيادات وركز بالاضافة الى غياب دور المعلم على اشكالية القيادة التعليمية، وخلص السويدي الى ان التعليم في الدول العربية والامارات بوجه خاص غير قادر في ظل السياسات التعليمية الحالية، والفكر التعليمي الذي ترتبط به من تخريج طلبة قياديين قادرين على التطوير في مجالات الحياة المختلفة مستقبلاً. وطرح السويدي مجموعة من الحلول التي يرى بأنها كفيلة بتحريك واقع التعليم واخراجه عن التقليد في حين ان لا تعليم في البلاد المتقدمة يمر مرور السحاب. ومن الحلول التي اقترحها السويدي انتشار ثقافة احترام الانسان لذاته وللآخر، وهي من واقع التعاليم الاسلامية في التعامل مع الطفل في مراحله الاولى. الحديث والتحاور مع الابناء وفتح باب النقاشات المستمرة معهم لانضاج شخصياتهم، قراءة التجارب التعليمية الناجحة للأمم الاخرى ومحاولة الاستفادة منها، وإيجاد رقابة شعبية على مسيرة عمل السلك التعليمي وضع خطط مستقبلية لتكوين قرارات ادارية تعليمية جماعية. ابوظبي ـ عبير يونس: