الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 بحسب محرري موسوعة جينس للأرقام القياسية فإن (كوماتو هونجو) اليابانية التي احتفلت مؤخرا بعيد ميلادها الخامس عشر بعد المئة هي أكبر معمرة في العالم، لكن في الواقع توجد في منطقة الجلفة شبه الصحراوية بالجزائر امرأة تجاوزت 119 عاما اسمها(فاطمة لالة بنت محمد) و هي معروفة بالمنطقة كلها باسم (خالتي عايشة) لطول ما عاشت. ويثبت دفتر الحالة المدنية لبلدة البيرين بولاية الجلفة أن المرأة سجلت عام 1910 على السجل العام للسكان تحت رقم 2830 وكان عمرها عند تسجيلها 26 عاما. بمعنى أنها ولدت في العام 1884 م. و خلال حياتها الطويلة تزوجت فاطمة لالة بنت محمد سبع مرات ولم تنجب إلا ولدا واحدا مع زوجها الأول. وتعيش في بلدتها اليوم وهي تطبخ لنفسها «الكسكسى» وأنواعا أخرى من المأكولات التي تشتهر بها تلك المنطقة، وتسمع الموسيقى الصحراوية التي يغلب عليها الدف والناي. وتتذكر بداية الحرب العالمية الأولى حين استدعي عشرات الآلاف من الجزائريين للمشاركة فيها باعتبار القوانين الفرنسية تسري عليهم كون البلاد كانت مستعمرة فرنسية، وكيف كانت العائلات خائفة على أبنائها. أما الحرب العالمية الثانية فتسميها حرب هتلر. وهي تتحدث بطلاقة عن تلك الأحداث وكذلك عن تقاليد الماضي خاصة في المناسبات كالأعراس والأعياد. وتقول إن جميع الرجال الذين تزوجتهم ماتوا. كما تتذكر أن أزواجها كلهم أقاموا لها الأعراس وأنها انتقلت إلى بيت الزوجية في المرات السبع على ظهر جمل. وتبدو بقامتها القصيرة التي لا تتجاوز المتر و 30 سنتيمتراً، وبلباسها التقليدي مثل الفراشة تتحرك في كل مكان فهي لا تجد صعوبة في النهوض والجلوس، ومع أن عمرها كان تجاوز التسعين فإنها كانت ضد انقلاب العقيد هواري بومدين على أحمد بن بيلا في يونيو عام 1965 لأنها كانت ترى في بن بيلا رمزا للجزائر ولسيادتها وكانت قد زغردت كثيرا للاستقلال وخرجت للاحتفال به في العام الجزائر ـ مراد الطرابلسي