الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 «ليل بغداد» و «بنفسج ارواحهم» وغيرها من المقطوعات حلق في فضائها جمهور المسرح الوطني في ابوظبي امس الاول. موسيقى ترتبط بعود الفنان العراقي نصير شمة الذي داعب بأصابعه الأوتار بخفة ساحر متقن لأدواته. وجذب شمة الجمهور، فساد في القاعة صمت له علاقة بالاصغاء والشغف، حيال مادة موسيقية استوحاها المؤلف والعازف البارع العراقي عبر «ليل بغداد» ليقف فيما بعد عند أرواح من رحلوا من خلال «بنفسج أرواحهم» البنفسج الذي امتزج برائحة الانغام لتتحرر من عود يجسد ذكرى رحيل كل الشهداء. ويعود شمة ليحكي آلام المرأة الفلسطينية من خلال مقطوعة «على حافة الألم» ثم يقدم معزوفة «ملجأ العامرية» مرة اخرى ولكن هذه المرة كما قال شمة «يهديها لكل الاطفال الذين سقطوا في العامرية وسقطوا في الحروب» رغم ان شمة كان قد قرر ان يتوقف عن عزفها في حفلاته ولكنه القدر الذي فرض عليه ان يعزفها الى الآن. اما ما تبقى من مقطوعات فقد شاركه فيها يسري عبد المقصود على البنغو، عمرو مصطفى على الرق، وخالد ابو حجازي على الطبلة. وقدم شمة مقطوعات اخرى كان قد عزفها سابقا بشكل منفرد على العود، لكن باسلوب مختلف عن المرات السابقة، حيث مزج بين انغام عوده وانغام الآلات الاخرى وهي «رقصة الفرس» و «حوار مع الكبار» وغيرها من مقطوعات بث فيها «رسالته الى العراق» التي اتخذها عنوانا للأمسية ورصد ريعها لصالح اغاثة الشعب العراقي. أبوظبي ـ عبير يونس: