الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 قضت محكمة البداية في عمان أمس بحبس الشاعر الاردني موسى حوامدة ثلاثة اشهر بسبب نشره ديوانا شعريا يتضمن «اهانة للشعور الديني» رغم اسقاط التهمة امام المحاكم الشرعية، حسب ما قال الشاعر الاردني لوكالة فرانس برس. وقال حوامدة ان «المحكمة قررت ادانتي بالحبس ثلاثة اشهر بتهمة اهانة الشعور الديني» في ديوانه الشعري «شجري اعلى» الذي كان اثار جدلا واسعا. وكانت دائرة المطبوعات والنشر الاردنية صادرت عام 2000 الديوان الشعري كما اصدر اسلاميون فتاوى بهدر دم الشاعر وتكفيره والتفريق بينه وبين زوجته. ورغم ان محكمة عمان الشرعية ومحكمة الاستئناف الشرعية اسقطتا عام 2001 التهمة ضد الشاعر، احالت دائرة المطبوعات والنشر في وزارة الاعلام القضية مجددا امام المحكمة المدنية بتهمة «مخالفة قانون المطبوعات والنشر واهانة الشعور الديني» وصدر قرار المحكمة بتبرأته منها. وقد استأنف المدعي العام المحاكمة مجددا في سبتمبر 2002 امام محكمة البداية معتبرا ان الديوان الشعري يتضمن «اساءة للشعور الديني». وتتناول التهم قصيدتي «يوسف» و«عبد الله» في الديوان. وينفي حوامدة في القصيدة الاولى قيام زوجة فرعون مصر باغواء يوسف، بحسب القرآن. وقد اكد حوامدة خلال محاكمته انه لا يقصد تشويه القرآن وانه «يستعين برموز تاريخية من اجل التنديد بالوضع الراهن». وقد اعتبرت محكمة البداية ان «المعني في قصيدة عبد الله الواردة في المجموعة الشعرية غير واضح للشخص العادي». وقال محامي الشاعر جواد يونس انه سيباشر اجراءات استئناف الحكم ضد موكله ضمن المهلة القانونية المحددة. أ.ف.ب