الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 يبدو ان نجومية محمد سعيد الصحاف، وزير الاعلام العراقي السابق تأبى على الأفول، فبعد ان تمت اقامة موقع خاص به على شبكة الانترنت وقررت بعض المسارح في الولايات المتحدة وبريطانيا اخراج مسرحيات عنه، وبدأت صناعة السينما الاميركية في تصوير افلام سينمائية حول شخصيته، هاهي شركة طيران بريطانية تستخدمه اداة للترويج لعروض السفر التي تطرحها هذه الايام. وقد نشرت صحيفة «الديلي تليغراف» في احد اعدادها التي صدرت مؤخرا اعلاناً على مساحة نصف صفحة توسطته صورة الصحاف وهو يروج لتلك العروض قائلا: «إننا نكسب الحرب، إننا نهزم الاميركيين» وفي الجانب الأيسر من الصورة يقول «شركة طيران إيزي جيت تقدم أقل الاسعار، 50% خصومات على بطاقات السفر». وفي اسفل الصورة تطرح شركة ايزي جيت ونظيرتها ريان إيري العروض المخفضة الى اماكن مثل جلاسجو، وامستردام، وروما وبولونيا وميلان الايطاليتين وبرشلونة. هذا في جانب أما في الجانب الآخر من الاعلان يطالع القاريء العروض المخفضة لشركة ريان اير الى نفس الاماكن ولكن بعد خصم نسبته 50%. ويبقى السؤال، ماذا بعد ان تحول الصحاف الى مادة اعلانية، وهل سيتلقى اي مقابل مالي نظير هذا الاعلان، وكم سيبلغ، وأين سيقبضه؟ ومن يدري فقد يكون الرجل الذي حولته عباراته النارية الى نجم لا يجارى على سابق اتفاق مع مسارح بريطانيا واميركا ومع صناعة السينما الاميركية ومع صحيفة «الديلي تليغراف» ايضا. يذكر أن شركة اميركية بدأت ببيع دمية ناطقة لوزير الاعلام العراقي المختفي محمد سعيد الصحاف، الذي غدا نجما عالميا تتناقل اخباره ودعاباته شتى وسائل الاعلام الدولية. وتأتي الدمية في نسختين واحدة رخيصة عادية بسعر 24 دولارا، واخرى ناطقة بسعر 36 دولارا تردد عباراته المعهودة باللغة الانجليزية مثل «ليس هناك علوج اميركيون في بغداد ابدا» «تقديراتنا الاولية انهم سيموتون جميعا»، «كلا، انا لست خائفا، وانتم لا ينبغي ان تخافوا» «انهم لم يصلوا الى مسافة 100كم من بغداد». وابدعت شركة «هيروبلدرز» التي يقع مقرها في كونكتيكت دمية الصحاف، لتنضم الى قائمة طويلة من دمى المشاهير بما في ذلك اسامة بن لادن وجورج بوش، وتقول الشركة انها تلقت عبر موقعها على الانترنت سيلا من طلبات الشراء، منذ اطلاق دمى الصحاف.