الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 استضاف اتحاد كتاب وادباء الامارات فرع أبوظبي أمس الأول الإعلامي حبيب الغريبي الذي شق طريقه في الإعلام، كما قال مقدمه محمد الهادي الهناشي كرئيس تحرير لنشرات الأخبار في التلفزيون التونسي حيث كان اسمه ملتصقا بالحروب، حيث غطى الحرب الأهلية في السودان، وكذلك في لبنان وغيرهما ليتابع مسيرته في تلفزيون أبوظبي منذ العام 1998. بدأ الغريبي محاضرته بعنوان «الفضائيات العربية ودورها في تغطية أحداث الحرب» موجها السؤال الذي طرحه الكثير من الناس على انفسهم: «هل فعلا ما شاهدنه نقل الحقيقة؟» من خلال هذا الإعلام التلفزيوني الذي كان النافذة الوحيدة والاقرب الى الناس لما يمتلكه من خصائص ساعدته أن يكون سيد الموقف الا وهي الصورة والمساحة البصرية، وتفاعله مع الحدث من خلال التغطية المباشرة والفورية لما سخر له من تقنيات حديثة ناتجة عن الثورة المعلوماتية. واعتماد كل الأطراف على التلفزيونات في التعليقات وابداء الرأي وهذا ما منح التلفزيون عنصر السبق الصحافي. اما عن مسألة غياب الحقيقة فقال الغريبي: الحقيقة كانت غائبة، فهناك محاولات عديدة ومفضوحة من قبل الجانبين للتعتيم على الحقيقة، فكانت الحرب اعلامية بجانب الحرب العسكرية. وأكد الغريبي انهيار اسطورة الإعلام الغربي لأننا كعرب دخلنا الحرب الإعلامية بقدراتنا وكنا موضوعيين اكثر منهم فاختيارهم الانضمام لفريقهم افقدهم الحيادية حتى انهم تحولوا الى إعلام دعائي سياسي مما افقدهم السبق الصحافي، وهذا ما جعل الإعلام العربي قادرا على البروز والتألق. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: