الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 العيون الالكترونية السقفية والحائطية تقبع هناك للتصوير والتسجيل لاغراض الامن. كاميرات صغيرة في اماكن الانتظار تصور السيارات التي تدخل وتخرج. الكاميرات الامنية ضرورية للمشروعات التجارية والمؤسسات مثل المتاجر والبنوك والشركات. استخدام كاميرات المراقبة في الشركات الخاصة والاماكن العامة كانت محل جدل لفترة ما لكن مع تصاعد هذا الجدل يزداد عدد الكاميرات وآلات المراقبة يوما بعد يوم كما تتقدم تكنولوجيتها وتقنيتها ايضا وتزداد مبيعات الات المراقبة والانظمة الملحقة بها بسرعة في الوقت الذي تشدد فيه الشركات القيود على مشتريات اخرى. والمتوقع ان يصل حجم سوق آلات المراقبة الى 5,8 مليار دولار في الولايات المتحدة سنويا مقابل 7,5 مليار دولار في العام الماضي. وسوف يزداد هذا الاتجاه بسبب اعلان شركة آي بي ام عن تقنية جديدة لآلات المراقبة وتعتقد آي بي ام ان المتاجر والشركات والهيئات الحكومية سوف تتخلى قريبا عن انظمة المراقبة بكاميرات الفيديو العادية وتنقل مسئولية عملية المراقبة الى اقسام تكنولوجيا المعلومات بها. ويقول مايكل ماس نائب رئيس التسويق في قطاع الاتصالات بشركة آي بي ام ان الشركات تريد خفض التكلفة وزيادة الارباح والفاعلية. وتتحول كثير من الشركات الى كاميرات المراقبة الرقمية للاغراض الامنية لكن غالبية المتاجر والفنادق تستخدم كاميرات الفيديو العادية لكن يبدو ان التحول الى الانظمة الرقمية سوف يكون سريعا بضغط هيئآت تنفيذ القانون. وقالت شركة آي بي ام ان لديها ثلاثة آلاف مستشار لمساعدة الشركات على تركيب انظمة مراقبة رقمية لحماية عملياتها لتكنولوجيا المعلومات القائمة حاليا وتأمل آي بي ام ان تستخدم هذه الشركات التي تطلب مساعدتها في حماية اقسام تكنولوجيا المعلومات الانظمة الرقمية وتشتري مزيدا منها من اي بي ام لكن بيع انظمة الامن الرقمي لاقسام تكنولوجيا المعلومات في الشركات قد يكون صعبا حتى بالنسبة لشركة آي بي ام فلا تزال عمليات التأمين الداخلية في ايدى ضباط امن من المدرسة القديمة لكنه اصبح من الممكن الآن ادماج انظمة المراقبة الامنية في شبكات وقواعد معلومات الشركات فالصور الرقمية على اشرطة دي في دي او الاقراص المدمجة يمكن فهرستها وتبويبها والبحث فيها بسهولة على عكس شرائط الفيديو التقليدية. ويستطيع المفتشون مثلا باستخدام انظمة المراقبة الرقمية استعادة صورة كل شخص مر من خلال الباب في يوم معين. وهناك ميزة اخرى في الفيديو الرقمي للاغراض الامنية هي ان الصور يمكن ان تبث بسرعة عبر الشبكات. ضباط الشرطة مثلا يستطيعون استقبال الصور الامنية لمكان تعرض للسلب وهم في سياراتهم او في مكاتبهم من خلال الحواسيب ويمكن استخدام اجهزة التصوير الرقمي في ربط انظمة الامن الاخرى في الشركة مثل اجراس الانذار او اجهزة قراءة تحقيق الشخصية. ويمكن استخدام الاجهزة الرقمية الجديدة في تحليل ما صورته الالات حتى اثناء التصوير ويمكنها ايضا كشف الاسلحة اذا كانت مخبأة في ملابس احدهم. اما كاميرات التصوير الامنية بشرائط الفيديو العادية لا تستطيع ان تلتقط صورا الا للذي يمر امامها وشرائط الفيديو قابلة للتلف بمرور الوقت وتشكل تحديا في تخزينها وتتطلب ان يكون هناك مسجل فيديو مصاحب لكل كاميرا والشرائط التقليدية تستهلك جهدا كبيرا عند التحليل الجنائي. وقد قامت اماكن انتظار السيارات العمومية في لندن بالفعل بالتحول الى اجهزة المراقبة الرقمية وركبت 400 آلة تصوير في اماكن الانتظار في انحاء البلاد. ويمكن مراقبة كل مكان انتظار من غرفة تحكم بفضل الشبكة الرقمية التي تربط كل اماكن الانتظار وسوف يساعد ذلك في تخفيض معدل الجريمة، كما يمكن ذلك من متابعة حركة المرور بسهولة وانماط المخالفة والجريمة في كل شارع ومكان انتظار بدلا من التركيز على اماكن معينة فقط. لكن سوق المراقبة الامنية الرقمية شديدة التنافسية حيث يوجد كثير من الشركات المتخصصة في هذه التقنية، ومن هذه الشركات باناسونيك وسوني وسانيو وغيرها. أشرف رفيق