الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 لم يجد المصور العالمي برادي بار الاختصاصي في تصوير الحياة البرية وسيلة تتيح له التقاط الفيلم الذي كلف بتصويره عن حياة التماسيح الافريقية خيراً من وضع كاميرا فيديو متطورة على سيارة صغيرة تتحرك بجهاز للتحكم من بعد، وبادر بارسالها لتصور عن قرب تمساحاً من النوع النيلي يستمتع بأشعة الشمس في احد انهار جنوب افريقيا، ولكن تلك لم تكن الا بداية المتاعب. ما ان اقتربت السيارة الصغيرة من التمساح حتى خرج تمساح اخر من مياه النهر وشرع في مطاردة السيارة، وانتزع الكاميرا بفكيه القويين. ويقول براد متابعاً رواية ما حدث، وثبت الى النهر من زورقي، لكن التمساح غاص في الماء، ثم طفا مجدداً، وشرع تمساح ثالث يتجاذب معه الكاميرا فيما يمكن وصفه بأنه لعبة شد حبل فريدة من نوعها، ثم غاص التمساحان في الماء واسدل الستار على الاحداث. لكن تلك لم تكن النهاية، فبعد اسابيع قلائل تلقى برادي اتصالاً هاتفياً من احد زملائه في جنوب افريقيا وهو عالم الاحياء هانز بوثا، الذي ابلغه بأنه قد عثر على الكاميرا وقد كساها الطين وعلتها اثار عضات التماسيح ويعتقد برادي ان التمساح ربما ابتلع الكاميرا لكنه مالبث ان لفظها في وقت لاحق، وقد تضرر الشريط الموجود بداخلها، لكن كاميرات اخرى سجلت ما حدث.