الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 تقدم دار ثقافات العالم في مدينة برلين خلال الشهرين المقبلين معارض وموسيقى ومسرحا وسينما وادبا لفنانين عرب شباب قادمين من مصر وفلسطين وسوريا والاردن ولبنان والعراق. فنانون منحدرون من عائلات مسلمة واخرى مسيحية على حد سواء ومقيمون في بلدانهم المذكورة، والكثير منهم يجييء من عواصم كبيرة، الامر الذي يترك في اعمالهم بصمات المشهد الثقافي العالمي وكذلك الاوضاع الثقافية الاقليمية. ما هي خواص الفن العربي المعاصر؟ ومن هو الـ «عربي» بالنسبة للغربيين؟ والى اي حد تركت بصماتها احداث الـ 11 من سبتمبر في ادراك الغرب للعالم العربي؟ هذه الاسئلة واخرى غيرها تطرح كجزء من هذه الفعالية الثقافية التي تحاول بطريقة ما كسر المفهوم الخاطيء حول هذه البلدان. ذلك انه لا ينظر الى الفنانين العرب الا من خلال منظومة واقعهم السياسي، فليس بوسعهم فعل الكثير كي لا يكون قبولهم مستمداً من ذلك الرسم الطباعي النمطي: فن يعكس اشكال السيطرة السياسية. لكن النقاش مع مبدعين من انماط مختلفة موجودين في برلين يتناول بالضبط العلاقات بين الجمالية والسياسة وتأثير النزاعات في الانتاج الفني العربي. ويؤكد هانز جورج نوب، مدير دار ثقافات العالم ان «الخطوط التي تحددها النزاعات بين التقاليد المحلية والعولمة وبين الليبرالية والتيار المحافظ الاجتماعي المحلي وبين المجموعات العرقية والدينية، ليست دائماً واضحة بالقدر الذي جرت العادة على تقديمها من خلاله». «ديس اورينتيشن» لا يقدم اسماً للمهرجان وحسب، وإنما ايضاً لمعرض الفن المعاصر للشباب العرب حيث يحتل فن التصوير مكانة راجحة: مواطنون فلسطينين يقطنون منازل من قشر البيض والكثير من الوجوه التي علقت صورها على جدار هائل «يشاهد فيها ما هو عربي على حد قول احد الزوار، لكن ما الذي يعنيه رؤية ما هو عربي؟» المقاومة والنضال ضد الصور او التصورات النمطية والنتيجة المنطقية المعبر عنها بموت اشياء حية بشكل اصيل، حسب تعبير بعض الفنانين المشاركين في هذا المهرجان. اما هدف دار ثقافات العالم، فيتمثل في اظهار التعبيرات الفنية المعاصرة خارج اوروبا.