الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 الاسبوع الاول من شهر يوليو 1947. شيء ما يرتطم بالارض قريباً من منطقة روزويل. المزارع ماك برازيل من نيو مكسيكو يمتطي صهوة جواده بصحبة ابن جيرانه عائلة بروكتور لمعاينة قطعان الماشية بعد ليلة عاصفة. وبينما هما في طريقهما لاحظ برازيل قطعاً غريبة كانت تبدو وكأنها حطام معدن، كما لاحظ حفرة عميقة يتجاوز طولها مئة قدم. صعق برازيل لمشاهدة تلك القطع المعدنية الغريبة وتمكن من سحب قطعة كبيرة الى ظل شجرة قريبة، وحمل بعض القطع الصغيرة ليعرضها على جيرانه. اخبرت العائلة برازيل بأن ما يعرضه عليها قد يكون حطام طبق طائر او مشروع حكومي سري لم يتم الكشف عنه، وطلبت منه ابلاغ عمدة البلدة. اتجه برازيل نحو روزويل حيث ابلغ جورج ويلكوكس، عمدة البلدة بالواقعة، وابلغ العمدة بدوره الميجور جيسي مارسيل ضابط المخابرات بالفرقة 509 متفجرات بالجيش الاميركي. وبعد يومين تم اغلاق المنطقة التي سقطت عليها القطع المعدنية بعد ان تم نقلها الى مكان مجهول. وبعد يومين اصدر الليوتاننت والتر وايت، ضابط الاعلام وبأمر من قائد الفرقة بياناً صحفياً ذكر فيه ان الفرقة تمكنت من جمع حطام طبق طائر ارتطم بالارض. وبعد ساعات فقط من ذلك البيان صدر بيان آخر يكذب ما ورد في البيان الاول وجاء فيه: ان الفرقة اعتقدت بالخطأ ان حطام منطاد لقياس درجات الحرارة واتجاهات الرياح هو حطام طبق طائر، وقائد الفرقة يعتذر على هذا الالتباس. وفي هذه الاثناء وهناك في روزويل كان جلين دينيس، الحانوتي بشركة بالارد يتلقى مكالمات هاتفية من مكتب حفظ الجثث بالقاعدة الجوية بالمنطقة. وكان من الواضح ان المسئول بذلك المكتب كان يسعى للحصول على توابيت صغيرة الحجم محكمة الاغلاق تعرضت لعناصر الطبيعة عدة ايام، دون الحاق اي ضرر بتلك الاجسام. امتطى دينيس حصانه واتجه نحو مستشفى القاعدة الجوية حيث شاهد قطعاً ضخمة من الحطام تحمل نقوشاً غريبة. وعندما دخل الى المستشفى حاول ان يتجول داخلها بصحبة ممرضة كان يعرفها، وفجأة وجد نفسه امام مجموعة من رجال الشرطة العسكرية الذين حملوه الى الخارج بعد ان هددوه بعدم العودة مرة اخرى. وفي اليوم التالي التقى دينيس بالممرضة التي اخبرته عن اجسام غريبة قامت برسم بعضها على ورق صرف الادوية، وبعد يومين فقط تم نقل الممرضة الى انجلترا ولا يزال مكانها مجهولاً. والآن ما هي حقيقة ذلك الشيء الذي ارتطم بالارض، وهل هو طبق طائر مأهول بمخلوقات من خارج عالمنا، ام هو مشروع عسكري سري لم يتم الكشف عنه حتى اليوم؟ وبحسب ما اورده الباحثان دون ثميت وكيفن راندل في كتابهما «تاريخ الاطباق الطائرة فان الاجهزة العسكرية الاميركية كانت ترصد جسماً طائراً غير معروف طوال اربعة ايام فوق نيو مكسيكو، وكشف الرادار في ليلة الرابع من يوليو سقوط ذلك الجسم الغريب في الجزء الشمالي الغربي بمنطقة روزويل. ويقول شاهد العيان وليام وودي، الذي كان يعيش في شرقي المنطقة انه كان يسير مع والده ليلة الرابع وبعد يومين حاول هو ووالده تحديد مكان سقوط ذلك الجسم، الا ان الشرطة العسكرية التي احاطت بالمكان منعتهما من الاقتراب. ويقول الميجور مارسيل الذي اصطحب برازيل الى موقع الارتطام: لقد شاهد الحطام المعدني يغطي منطقة شاسعة، التقطت قطعة صغيرة ووضعتها امام قداحة السجائر ولم تتأثر بالنار. كنا نجهل ما نلتقط، لا يمكن ان يكون حطام طائرة، ولا حطام منطاد، لم اشاهد شيئاً مثل هذا في حياتي. ان ذلك الحطام ليس بقايا طائرة او صاروخاً او قذيفة». ويضيف مارسيل: طلب من قائد الفرقة عرض بعض القطع على الجنرال راسي، قائد الفرقة الجوية الثامنة فذهبت ووضعت القطع على مكتبه. حدق فيها طويلاً وطلب مني تحديد الموقع، ذهبنا الى مكتب الخرائط وحددت المكان، وعندما عدنا الى مكتبه اكتشفت اختفاء القطع ووجود بقايا منطاد على ارضية المكتب.. هنا التقط الميجور شارلي كاشون صورة فوتوغرافية لبقايا المنطاد وانا اقف بجوارها. وهكذا تحولت حكاية الطبق الطائر الى صورة غلاف، ولكنها كانت صورة منطاد. وكان من الواضح ان الصحافة لم تصدق قصة المنطاد وبدأ الصحفيون يطاردون ماك برازيل الذي كان يتم اقتياده تحت حراسة اربعة جنود كل يوم الى مكتب السجلات بالقاعدة. وتنصت احد الصحفيين لاستجواب برازيل الذي ذكر انه شاهد بالفعل ارتطام اجهزة رصد جوي بالمنطقة الا ان ما شاهده مؤخراً لم يكن حطام منطاد. وكان الرجل يصر في كل مرة على رأيه هرول الصحفي لمكتبه وسجل كل ما سمعه وقبل موعد طبع الصحيفة جاءت الشرطة العسكرية وسحبت الخبر. وهكذا لا تزال الحقيقة ضائعة، ولا احد يدري ان كان الجسم الذي ارتطم بالارض في تلك الليلة طبقا طائرا، او منطادا او طائرة كانت تحت الاختبار في اطار مشروع سري. وربما تكون الاجابة لدى القيادات السياسية والعسكرية العليا في الولايات المتحدة. مأمون الباقر