الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 أكد الدكتور حمد محمد بن صراي المستشار الثقافي لسمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وأستاذ التاريخ القديم المساعد في كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات ضرورة حماية آثار دولة الامارات العربية المتحدة من الاندثار ودعا الى ايجاد قوانين صارمة وموحدة تهدف الى الحفاظ على آثار الدولة. جاء ذلك في محاضرة ألقاها الدكتور بن صراي مؤخرا في دار الندوة بمنطقة البستكية نظمها قسم المباني التاريخية ببلدية دبي تحت عنوان «آثار الامارات بين الازدهار والاندثار». وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة من المحاضرات العامة التي ينظمها القسم بالاستعانة بالمختصين في مختلف المجالات من داخل وخارج الدولة، وفي اطار برنامج توعية المجتمع الذي أعده القسم. وتناولت المحاضرة عدة نقاط رئيسية متعلقة بآثار الامارات مثل الجهود التي بذلتها الفرقة الدنمركية التي قادها اثنان من أشهر الآثاريين في منطقة الخليج وأول من بدأ التنقيب في المنطقة هما بيتر جلوب وجيفري بيبي، ثم تتابعت فرق التنقيب الأوروبية حتى أصبحت في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات كثيرة ومتعددة ومتنوعة، وأثبتت نتائج هذه الجولات أن أرضنا كانت أرضا غنية بالحركة والنشاط عبر عصور مختلفة، كما أثبتت أن هذه الأرض قد مر بها عدد من الحقب والأزمان التاريخية تمتد من العصور الحجرية الى القرون الميلادية الحديثة. وكان من أبرز نتائج هذه الحملات التنقيبية الآثارية ظهور عدد من المواقع المهمة وعلى الرغم من ذلك تتعرض آثار الامارات لعدد من الأخطار البيئية والعلمية. وفي ختام المحاضرة، قام بعض الحضور بتقديم اقتراح حول تكوين جمعية التاريخيين على مستوى الدولة على غرار جمعية الحفاظ على التراث العمراني والتي تم تشكيلها كمبادرة من قبل قسم المباني التاريخية التابع لبلدية دبي وضرورة وجود كادر وطني مؤهل لاجراء التنقيبات الأثرية وتدريب عدد من المواطنين غير الجامعيين على عملية التنقيب. وقد أشير الى أن سبب عزوف المواطنين عن هذه المواضيع هو عدم مساندة الجهات المسئولة الجهود المبذولة في هذا المجال حيث يلزم أن يكون هناك تشجيع مادي ومعنوي للقائمين على هذه الأمور. كما تم تقديم اقتراح حول حماية المواقع الأثرية البعيدة عن المدن ووضع رقابة على الاعلانات المنشورة في بعض الصحف المحلية المتعلقة ببيع جهاز مخصص للكشف عن الآثار والذي يستخدمه لصوص الآثار. وأشير أيضا الى ضرورة تكوين هيئة متخصصة على مستوى الدولة تضم جميع المتاحف وذلك للتنسيق فيما بينها في شأن آثار الدولة.