السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 مع انتهاء الحرب على العراق، وانتشار فيروس «سارس» حول العالم، قرر عدد كبير من اليابانيين أنه عندما يتعلق الأمر بأخذ قسط من الراحة، ليس هناك مكان أفضل من الوطن والبقاء في رحابه. ورغم بقاء اليابان خارج الدول الآسيوية التي تأثرت بفيروس «سارس» ومنها سنغافورة وهونغ كونغ وبكين، فإن السكان المحليين لا يريدون المخاطرة بالتنقل. وبسبب هذا حاول اليابانيون أن ينسوا كل ما يتعلق بجزر هاواي، والركون إلى عادات تعود للقرنين 17 و18 لقضاء فترة الاستجمام ـ الموافقة هذا الأسبوع فيما يعرف بالأسبوع الذهبي ـ في أحضان حمامات خارجية من الينابيع الدافئة، التي تعتبر المفضلة عند اليابانيين للسنوات الأربعمئة الأخيرة. ففي أحد ضواحي العاصمة اليابانية طوكيو، يستقطب مركز «أويدو أونسان مونوغاتاري» أعداداً كبيرة من اليابانيين القادمين للتمتع بالحمامات الدافئة في أجواء من الراحة بسبب الطابع المنزلي الذي يقدمه المكان، خاصة الطعام الذي يغلب عليه صحون السوشي والنودلز وتامبورا. الأسبوع الذهبي الياباني يبدأ في أواخر أبريل حتى مطلع مايو وقالت إحدى مسئولات شركات السياحة والسفر التي تستمتع بوقتها بأخذ حمام دافئ لقدميها، إن معظم زبائنها الموجودين معها رفضوا السفر تخوفاً من التقاط فيروس «سارس» وألغوا خططهم بالسفر إلى الخارج هذه السنة. وحسب أهم شركات السفر والسياحة اليابانية فإن معدلات رحلات الاستجمام إلى دول آسيوية انخفضت بنسبة 60 بالمئة هذا الموسم، كما أن نسبة المغادرين مطار طوكيو هذا الأسبوع انخفضت بنسبة 30 بالمئة. وقال رئيس مركز «أويدو أونسان مونوغاتاري» إن الحرب والفيروس بالإضافة إلى الحنين إلى الماضي وعادات قديمة يعني أنه كسب 50 بالمئة من الزبائن أكثر مما كان يتوقع. وأضاف إن الينابيع الدافئة لطالما استقطبت زبائن من كبار السن، لكن هذا الموسم، فالأمر مختلف، إذا طغى سن الشباب على الزبائن. يُذكر أن الحمامات الصحية في اليابان تتفاوت بين المتواضعة التقليدية وتلك المرفهّة التي تعتبر جزءاً من الفنادق الفخمة ملاذ الأثرياء في عطلة نهاية أسبوع. ـ «سي.ان.ان»