الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 تأمل منظمة «ويلكام تراست» البريطانية في استخدام نتائج أبحاث جديدة للمساعدة على تطوير عقاقير للاشخاص الذين يعيشون في مناطق موبوءة بالملاريا أو يسافرون إليها . وجاء هذا الاعلان بعد أن قال علماء بريطانيون إنهم حققوا تقدما في إيجاد علاج ذي خاصية مقاومة مستديمة للملاريا. وتقوم ويلكام تراست وهي منظمة خيرية لتمويل الابحاث بهدف تحسين الصحة البشرية والحيوانية بتمويل الابحاث الخاصة بإيجاد علاج دائم للملاريا. ويقول العلماء إنهم حددوا العنصر المكون للطفيل المسئول عن المرض الذي يمكنه أن يصبح سريع المقاومة لاي طرق علاجية جديدة، وهي خاصية أدت إلى عرقلة جهود شركات الادوية بشدة من أجل تطوير مصل. ويستوطن المرض في كثير من الدول الاستوائية وفي بعض الاماكن شبه الاستوائية. وتقتل الملاريا حوالي 7,2 مليون شخص سنويا أغلبهم في إفريقيا التي تشهد وحدها 90 في المئة من حالات الاصابة بهذا المرض. وتفتك الملاريا بطفل إفريقي كل 30 ثانية. كما أن آلافا من المسافرين يعودون سنويا إلى أوطانهم من أي منطقة موبوءة بالملاريا وهم يحملون المرض. وهناك ما يطلق عليه «ملاريا المطار» التي تصيب الاشخاص في مطارات تقع بمناطق موبوءة بالملاريا، وذلك أثناء انتظارهم في أماكن الترانزيت الدولية حتى يعاد تزويد طائراتهم بالوقود. والملاريا هي السبب الثاني الاعم في الاصابة بين أفراد القوات المسلحة في فيتنام تسبقها في المرتبة الاولى إصابتهم في الحروب. ويرجع سبب الاصابة بالملاريا إلى أربعة أنواع من طفيليات وحيدة الخلية تصيب كرات الدم الحمراء للانسان. ويعكف باحثون في معهد الخلايا والبيولوجية الجزيئية بجامعة ادنبره بالتعاون مع علماء بمعهد بيوتك في العاصمة التايلاندية بانكوك على دراسة البروتين المسئول عن الملاريا. ويمكن لنتائج الابحاث التي نشرت في جورنال «بيولوجيا الخلايا الطبيعية» أن يكون لها تأثير كبير في علاج مرض الملاريا. ويقول علماء إن المفتاح يكمن في بروتين يدعى دي.إتش.إف.آر الذي ينتجه الطفيل للحفاظ على بقائه حيا. ونجحت التجارب التي أجريت باستخدام تكنولوجيا الهندسة الوراثية في عزل جزء من البروتين الذي يتغير دائما بهدف حماية نفسه ضد مادة بيرايمثامين الكيماوية التي تستخدم في تركيبة العقاقير المضادة للملاريا. وقال البروفيسور مالكولم والكينشاو بجامعة ادنبرة : «يمكننا الان استخدام خلية بروتين دي.إتش.إف.آر في إنتاج جيل جديد من العقاقير التي تجعل من الممكن التغلب على مصادر المقاومة التي يتمتع بها طفيل الملاريا.د. ب. أ