الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 انتهى المخرج العالمي مايكل توبياس من تصوير فيلم «دبي 24 ساعة» الذي يحكي قصة يوم كامل من الحياة داخل امارة دبي، وذلك بمناسبة انعقاد الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي «دبي 2003» والتي ستعقد بدبي في سبتمبر 2003. الفيلم من انتاج «العربية» وتكلف حوالي مليون دولار أميركي وتم تصوير مشاهده في مؤسسات حكومية ومستشفيات وعدد من منازل امارة دبي، اضافة إلى الصحراء ومطار دبي الدولي. وكان أفراد الطاقم الفني للشركة قد زاروا مكاتب مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر صباح امس الاول، حيث قاموا بتصوير اجتماعات مجلس التحرير بالمؤسسة وعدد من اقسام التحرير والمطبعة، بالاضافة الى لقاء سريع مع فنان الكاريكاتير حيدر محمد. وأكد نسيب البيطار المدير العام للعربية الشركة المنفذة للفيلم انه بناء على توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تم وضع التصور للفيلم الوثائقي في مشروع مشترك بين العربية للانتاج ودبي 2003، لتعزيز الصورة الحقيقية لدبي بتفاصيلها الكاملة واسماع نبض الحياة فيها بالاعتماد على اشهر المصورين ومصوري الافلام الفيديو، وقال البيطار في لقاء مع الصحافة العربية والعالمية مساء امس الاول بنادي شاطيء الجميرا بدبي: يشارك في الفيلم العديد من المختصين في التصوير الفوتوغرافي والاعلام وتصوير الفيديو لالتقاط نبض دبي وهي تستفيق عند الفجر أو عندما يخيم الظلام على أحيائها. وركّز المصورون على أوجه عديدة في المجتمع شملت الافراد والطبيعة والتطور وتطال انفعالات الاشخاص ونشاطاتهم والمناظر الطبيعية والفنون والثقافات والتقاليد والتكنولوجيا ووسائل العيش والشخصيات والرياضات والاعمال والعلوم. وقد اعرب البيطار عن سعادته بخوض هذه التجربة مع مخرج متميز مثل مايكل توبياس الحائز على جائزة ايمي العالمية في الافلام الوثائقية، وقال: انا متأكد ان الفيلم سيكون من النوعية المتميزة، مضيفا: سوف يعرض الفيلم على العديد من الفضائيات العربية والعالمية حتي تصل الى اكبر شريحة ممكنة من المشاهدين. ومن جهته قال المخرج مايكل توبياس: لقد انتهينا من تصوير الفيلم والذي تم بطريقة غير تقليدية وغير معهودة في الافلام التسجيلية التي صورت عن امارة دبي، حيث ان الفيلم يعكس روح دبي خلال 24 ساعة من خلال مشاركة فنيين ومصورين ذوي نظرة فنية ابداعية والذين يسجلون بكاميراتهم الحدث، فيما تشكل روح الانسان والمكان جزءاً أساسياً من هذا العمل، حيث ان كل مصور يتبعه فريق تصوير تلفزيوني، وسيكون لدينا في النهاية يوم كامل من حياة دبي، يبدأ عند اذان الفجر وينتهي عند اذان الفجر التالي. ويضيف مايكل توبياس: ان هذا العمل يعتبر بالنسبة لي تحدياً رائعاً، حيث ان الفيلم يصور في وقت يشهد فيه العالم صراعات وحروب، ولكن روح التحدي اصرت على ان احضر الى هذا الجزء الرائع من العالم وأصور فيه، كما ان الفيلم أوجد لديّ علاقات من خلال التعامل مع الناس الذين نقابلهم يوميا. واشار المخرج العالمي: ان الفيلم تم تصويره بطريقة مبتكرة لم تستخدم من قبل، لاننا نحاول عمل شيء جديد، وباسلوب مختلف عن تصوير الافلام التسجيلية التي تتم الان والتي غالباً ما تتضمن تعليقاً، ولكن هذا الاسلوب الذي اقدمه في الفيلم هو اسلوب مختلف تماما ومن خلاله حصلت على جائزة الايمي عن أحسن تصوير فيلم تسجيلي عن ايرلندا. ويقول توبياس: التحدي الاكبر هو تغطية اسلوب جديد وطليعي في مكان ذي عراقة وهذه المقارنة تعبر عن روح العمل، ومثال على ذلك العراقة الموجودة بدبي والقديم ايضا والذي يقابله العمارة الحديثة الموجودة مثلا في شارع الشيخ زايد بالاضافة الى الاساليب الحياتية الحديثة. واوضح توبياس قائلاً: لو ان هذا العمل قد اعلن في مدينة مثل لوس انجلوس لن يحظى بالدعاية الاعلامية، ولكن ما وجدته هنا مختلف تماما حيث ان المكان يضج بالنشاط والاثارة والارتباط، وهذا ما يعكس روح البلد الجميل والارتباط الروحي ما بين مختلف المهن وخاصة الاعلام مع دبي. وسوف يقوم توبياس بالاضافة الى اخراجه الفيلم الذي يستغرق عرضه مئة دقيقة، بإنتاج كتاب يتضمن حوالي عشرة آلاف صورة وقرص مدمج ينقل صورة صوتية. ومن جهته قال المنسق العام لدبي 2003 ابراهيم بالسلاح: هذا المشروع المشترك بفكرته ومضمونه بالنسبة لدبي 2003 سيساهم في تلخيص يوم من حياة دبي في فيلم وثائقي، كما سيتيح للعالم التعرف على نكهة هذه المدينة وعلى الامكانيات التي تتميز بها دولة الامارات على الصعيد العالمي، ونحن نتطلع لمشاهدة هذا الفيلم على شاشات العالم قبل بدء الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تحتضنها دولة الامارات في سبتمبر 2003. واضاف بالسلاح: تساهم دبي 2003 في دعم هذا المشروع ضمن اهدافها في الترويج لدولة الامارات كمركز للأعمال والثقافة في العالم وابرازها بأفضل صورة على المستوى العالمي. وسوف يتضمن فيلم «دبي 24 ساعة» لقطات عن شخصيات ونشاطات دبي 2003. يذكر أن مايكل توبياس أخرج العديد من الافلام التي عرضت على شاشات العالم ضمن قنوات «بي بي سي» و«بي بي إس» في الولايات المتحدة الأميركية، و«إن إتش كيه» في اليابان، وقناة «ديسكفري» وغيرها من القنوات في أوروبا وأفريقيا وجنوب أميركا. الجدير بالذكر بانه تم تأسيس لجنة دبي 2003 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويرأس سموه اللجنة العليا لدبي 2003 التي انبثقت عنها لجنة تنظيمية وعشر لجان متخصصة تضمن تنفيذ ترتيبات الحدث بتنظيم تام. كتب فهمي عبدالعزيز: