الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 الحطيئة لعمرُكَ ما رأيتُ المرْء تبقى طريقتُهُ وإن طال البقاءُ على ريب المنون تداولتهُ فأفنتهُ وليس لها فناءُ إذا ذهب الشبابُ فبانَ منهُ فليس لما مضى منه لقاءُ يَصَبُّ إلى الحياة ويشتهيها وفي طول الحياة له عناءُ فمنها أن يُقاد به بعيرٌ ذلولٌ حين يهترِشُ الضّراء ومنها أنْ ينوءَ على يديه ويظهر في تراقيهِ انحناءُ ويأخذه الهُداجُ إذا هداهُ وليدُ الحيِّ في يده الرّداءُ وينظُرُ حوله فيرى بنيه حِواءً من ورائهُمُ حِواءُ ويحلفُ حلفهٌ لبني بنيهِ لأمسوا مُعْطِشين وهم رواءُ ويأمُرْ بالجمال فلا تعشّى إذا أمسى وإن قرُب العَشاء إذا كان الشّتاءُ فأدفئوني فإنّ الشيخ يهدِمُهُ الشّتاء وأمّا حين يذهبُ كلُّ قُرِّ فسربالٌ خفيفٌ أو رداءُ