الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 انطلقت صباح امس فعاليات جائزة الشارقة للابداع العربي «الاصدار الاول» في دورتها السادسة التي تنظمها دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وتمنح للمبدعين الشباب العرب. ادار الجلسة الافتتاحية الدكتور عمر عبد العزيز بحضور الروائي والناقد نبيل سليمان المشرف على الجائزة واستهلها عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بالقول: ان هذه الدورة من الجائزة جاءت لتؤكد رسوخها وتطورها على امتداد الدورات المنصرمة حيث واصلت آليات عملها في اصدار الاعمال الناجحة في مجالات القصة والرواية والشعر والنقد والمسرح وادب الاطفال الى جانب الاهتمام لمفردات الندوات العلمية الموازية للجائزة. واضاف ان هذه الملامح الاساسية لآليات عمل الجائزة تعكس كامل النظرات والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذي يحرص على توفير افضل المناخات والشروط الابداعية لنجاح هذه الفعالية. واشار العويس الى ان هذه الجائزة تمثل رافدا من روافد العطاء الابداعي المطلوب في الظروف التي تمر بها امتنا حيث تزداد التحديات ويصبح لزاما علينا الاسهام في المشروع الانساني الشامل للعمل الابداعي العربي الباحث عن سؤال المعرفة وقيمة التوازن. والقى المشرف العلمى على الورشة الاديب والناقد نبيل سليمان من سوريا كلمة في برنامج افتتاح الورشة أشاد فيها بفعاليات الشارقة الثقافية واحتضانها للابداعات العربية ودعا من خلالها المشاركين من المبدعين العرب للتحاور حول الابداع الادبى وجمالياته كى لا يبقى في فضائنا المادى والروحى مكان لاى أستعمار. وقد بدأت اعمال الورشة بحضور عدد من الفائزين بجائزة الشارقة للابداع العربى بدورتها السادسة يمثلون جمهورية مصر العربية والجمهورية التونسية والمملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية والمملكة المغربية والعراق حيث فازوا بالمراكز الاولى والثانية في حقول الشعر والقصة والرواية والمسرح وادب الطفل والنقد اضافة الى حضور عدد من مسئولي دائرة الثقافة والاعلام والكتاب والادباء في الدولة. وقدم الاستاذ بدر الدين عبدالرحمن من سوريا ورقة عمل في أفتتاح الورشة بعنوان «الادب بين الجمالى والاخلاقى» أوضح فيها بأن المفاهيم والمصطلحات الجمالية شأنها شأن المفاهيم الاصطلاحية الموضوعية من فلسفية وأخلاقية وسياسية واجتماعية وعلمية تعد ادوات معرفية ضرورية في تاريخ الخطاب الثقافى الانسانى منذ فجر التاريخ الانسانى حتى يومنا هذا. واضاف ان الاشكالية الجمالية تعد من اقدم الاشكاليات التى عالجتها الفلسفات الجمالية عبر تاريخها المديد وتتباين روافدها ونظرياتها المادية والمثالية. وخلص الى أن هناك علاقة قوية بين الادب والقيم وهى من صميم الادب وذلك لان فعل الكتابة هو فعل أتصال مما يتضمن امكان التفاهم باسم القيم المشتركة. وتناولت الورقة الثانية للاستاذ حفيظ لزرك من المغرب والفائز بالجائزة الاولى في الرواية موضوع الادب بين الحرية والمحددات وخص بالذكر فيها المحددات الذاتية الخارجية التى تقوم على افتراض ضمنى مفاده ان الاديب يرفض القيود والضوابط التى يفرضها العالم الخارجى على عملية الابداع. وركز على المحددات الذاتية المحضة التى تقيمها الذات عند الكاتب قبل أى شيء اخر وتؤثر في كتاباته لتمنعه من كتابة موضوع دون اخر. وعالجت الورقة الثالثة للباحث ناهض عبدالله يعقوب من العراق نفس الموضوع «الادب بين الحرية والمحددات» ولكن من واقع تجربته الذاتية في الكتابة مع القيود والعوائق التى تحد من الانطلاق الى افاق أرحب يتنفس فيها الكاتب الابداع حيث حددها وفق اهميتها بالنسبة له فكانت محددات السلطة والمؤسسة الثقافية الرسمية والنشر والسلطة الاجتماعية والجدوى من الكتابة. واختتمت فعاليات اليوم الاول من الورشة بورقة للباحث علاء الدين الحريرى من سوريا والفائز بالجائزة الاولى في مجال أدب الاطفال حول «الادب كمؤسسة وقد اعقب تقديم الاوراق نقاشات ومداخلات أثرت اعمال الورشة بشكل فاعل. يذكر أن اعمال الورشة تستمر اليوم حيث يقدم الفائزون بالجائزة مجموعة اخرى من أبحاثهم حول موضوعها الرئيسى ومحاوره المختلفة. كما شارك في الجلسة المسائية كل من: محمد سيد عمار وحسام فتحي نايل (مصر) وطه عدنان (المغرب). كتب حازم سليمان :