الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 افتتح خلفان مصبح الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون بالمجمع الثقافي أمس الأول معرض الفنان التشكيلي السوري محمود حسو الذي أقيم في احدى قاعات المجمع بحضور القنصل السوري سعيد طعمة وجمهور من المهتمين. في هذا المعرض نلاحظ بأن حسو اشتغل أكثر على اللون حتى يخيل للمتجول في المعرض أن الفنان يرحل في موكب لوني لا نهائي، إذ اختار التجريد اسلوباً، ومن خلال رصده لحركة الليل والنهار ومتابعته لجو الطبيعة المتقلب تتغير الألوان ما بين الحارة والباردة بتوازن عين فنان خبير، ومتمكن من ادواته الفنية، وهذا ما جعل الفنان الراحل الدكتور فاتح المدرس يكتب عنه ذات مرة قائلا: الحرية والعقل والشاعرية في اعماله تشكل جسرا لطيفا للتواصل مع هذا العلم الذي يعمل لبنائه على اساس أن الخير في الانسان هو المنطلق لحياة روحية فاضلة. وفي لوحاته متفاوتة الاحجام، استخدم الفنان الألوان الزيتية حيث يجاور اللون الاخر الى أن يتلاشى اللون في فضاءات لا محدودة تحكي حكاية اللون والضوء بقدرة تجعل المتلقي يدخل في اعماق ابعادة التعبيرية المتشبعة بالتراب والصخور والسماء الخاضعة لأمزجة الليل والنهار قبل أن تخضع لمزاجه اللوني الخالص، بينما يصبح الانسان، وبنفس اسلوبه موضوعاً مهماً تدور حوله الألوان، ويدور حوله التكوين المجرد الذي يصرخ من تحت ألوانه هنا وقع انسان بكل ما يمتلك من مشاعر واحاسيس. يذكر أن الفنان محمود حسو من مواليد سوريا حاصل على بكالوريوس فنون جميلة في جامعة دمشق، قسم التصوير. وهو عضو في اتحاد الصحافيين السوريين وعضو جمعية الامارات للفنون التشكيلية وحاصل على الجائزة الثانية في معرض البورتريه 2000 بالمجمع الثقافي وعلى جائزة تقديرية في بينالي طهران الدولي الثاني للفن المعاصر 2003 شارك في معارض جماعية، كما أقام معارض فردية عدة في أماكن متفرقة من العالم. أبوظبي ـ عبير يونس: