الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 شعر: محمود أبو حامد نسكن لون النار نصير شكل الماء تفزعنا السرة والرحم ويسبقنا الكل فنهرب من سحنتنا نعطش من رغبتنا نتباعد ونحاور هماً يفرحنا يحزننا يفرّقنا ثم نتوحد بلا أعباء نغيب وصوت الله يعود ووجع الصمت يدور نصير دفاتر يدونها الطقس الغامض والقوس الساحر نغدو والروح أشباحاً متوارية تُكفن في عزلتنا بسؤم المطلق يفرقنا أنين القشرة وخضاب اللب الغرب الوردي الطاعون والنسغ.. فيخضرُّ لون النار وسطح الماء وصوف الرحم يصير العشب زحاراً ودماراً رخواً دودة أتعبها الغزل فسئمت توتاً من غير زوابع من غير توابع من دون مكانس مدناً لا تمنح دفئاً أو جليداً لا تُطلع قمراً أو غيوماً ولا وهجاً سكرياً ولا نبضاً أحادياً انكشف أو انخسف ولا صفواً للحلم ولا وجهاً للرمل ولا قاعاً للوقت الله يغادر من يتكلس يحاور من يتنفس تهتزُّ الورقة الساقطة تهتزُّ تمسك بالضوء الخافت يَزْرَقُّ الظلام يرتعش الابيض تمشي الفضة في عروق النهرين يعودون اليها مسكونين بحزن سافر ضالعين بسقم وصقيع وشقاء تكتئب السماء بهم يغتمون بها وتهرب ألوان الترف إلينا نركض بصور الهذيان ينكمش الوهم الواضح ينهمر الماء يغسل ظلالنا يشكل وجوهنا فنصير شكل وعاء