الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 تعاني احدى توأمي غواتيمالا اللتين كانتا ملتصقتين بالرأس، وأجريت لهما جراحة الفصل، من التهاب في الدماغ منذ أكثر من عشرة أيام، وهي في وضع حرج كما أعلن الأطباء أمس. ونقلت ماريا تريزا موايج ألفارايز على وجه السرعة الى مستشفى خاص في احدى مدن غواتيمالا في 15 أبريل الحالي، بعد ان اكتشف الأطباء ان أحد الأنابيب الموضوعة في جمجمتها لمنع تجمّع السوائل وتشكيل ضغط على المخ، ملتهب ببكتيريا «اي ـ كولي». وقال المدير الصحي في مؤسسة طب الأطفال في غواتيمالا الخيرية، لودويغ أوفالي ان الأطباء نجحوا في نزع الأنبوب واستبداله بآخر لسحب السوائل التي قد تسبب ضغطاً كافياً على دماغ ماريا قد تؤدي لوفاتها. غير ان الطفلة بقيت في وضع حرج الأمر الذي سيحتم بقاءها في المستشفى لأسبوعين اضافيين، لحين ظهور نتائج جديدة تتعلق بالأداة الجديدة المزروعة في المخ وما اذا كانت ستشكل أي التهاب آخر. وكانت ماريا دي جيسوس وماريا تريزا، البالغتين من العمر حاليا 21 شهرا، ملتصقتين منذ ولادتهما في 25 يوليو عام 2001، الى ان تم فصلهما في جراحة استغرقت 22 ساعة في السادس من أغسطس الماضي. وقال حينها الأطباء ان الأمر قد يلزم شهورا عدة أو حتى سنوات، قبل ان تصبح الطفلتان بصحة جيدة للعودة الى غواتيمالا. غير ان الطفلتين عادتا الى غواتيمالا في 13 يناير الماضي وسكنتا مع والديهما في منزل بني خصيصاً لهما من قبل مؤسسة طب الأطفال الخيرية. وكان المئات من الأطباء الأميركيين وأعضاء هيئة التمريض في مستشفى ماتال للأطفال في لوس أنجلوس قد ساهموا في العناية بالطفلتين، الأمر الذي ساعدهما على تجاوز آثار تلك الجراحة المعقدة، وبدء حياة جديدة مستقلة لكل منهما، وفقا للدكتور ادوارد ماكابي المشرف الطبي على المستشفى. وأجرى الجراحة فريق طبي دولي تضمن أميركياً من أصل ياباني، وتشيكياً، وأميركياً من أصل هولندي، وفلبينيين، وكنديين، واسرائيلياً، وهندياً، ومصرياً. وقال قائد الفريق الطبي، الدكتور هنري كواموتو حينها، على عودة التوأم الى غواتيمالا قائلا «لقد استطعنا ان نفعلها معا (فصل التوأم)، وبعودتهما الى غواتيمالا فاننا نبث رسالة تفيد ان تعاون سكان العالم ينشر مزيدا من السعادة». وقبل مغادرة التوأم الى الوطن برفقة الأب والأم، شكر الوالد لوبيز كل من ساهم في فصل طفلتيه، واحضارهما من قريتهما النائية في غواتيمالا الى الولايات المتحدة. أما كريس امبلتون، أحد المساهمين في المنظمة التي تكفلت باستقدام التوأم، فقدم شيكا الى المستشفى التي أجريت الجراحة قيمته 470 ألف دولار، تمثل قيمة تبرعات تلقاها من أجل الطفلتين من كافة أنحاء العالم. واختتم امبلتون «ان الطفلتين تثبتان للعالم ان المعجزات يمكن أن تحدث». ـ أ.ب