السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 على الرغم من التحذيرات التي تطلقها منظمة الصحة العالمية وغيرها من الهيئات الصحية، وتأكيدات الأطباء على ضرورة القيام بفحص دوري للجسم ، بمعدل مرة واحدة على الاقل كل ستة أشهر.. الا ان مثل هذا الامر يبقى طي الاهمال والنسيان، اذ ان غالبيتنا لا يذكرون الطبيب او مراجعة المستشفى الا حينما يشتد المرض ويصبح الالم هو المؤشر الوحيد الذي يدفع المرء سريعاً الى مراجعة اقرب طبيب او مركز طبي اليه. ومن المعروف للجميع ان الفحص الدوري يساعد الطبيب والمريض ايضاً، اذ يمكن من خلال متابعة السجل الصحي للمريض وامكانية التشخيص المبكر لأي مرض خصوصاً الامراض المزمنة التي تهدد حياة الفرد والمجتمع على حد سواء كأمراض القلب والسرطان والسكري وغيرها. فعلى سبيل المثال توصي الهيئات الصحية في الولايات المتحدة الاميركية بضرورة فحص الحوض وافرازات الحلمة كل عام عند السيدات المتقدمات في العمر للكشف المبكر عن الاصابة بسرطان الرحم ومن المعروف ان اكثر من 80% من حالات الاصابة بسرطان البروستات تصيب الرجال ممن بلغوا 45 عاماً، ولهذا ينصح بضرورة الفحص الدوري للبروستات كل عام اضافة الى غير ذلك من الفحوصات والاستقصاءات التي بالرغم من سهولتها وقصر المدة التي تستغرقها، وفوائدها العديدة، الا اننا لا نوليها اية اهمية، ولهذا كثيراً ما نسمع عن اصابة شخص بالسرطان وعن وفاته بعد مدة قصيرة من اكتشاف هذا المرض الخبيث الذي كان بالامكان معالجته او على الاقل الحد من تطوره اذا ما تم تشخيصه في مراحله المبكرة. ما نأمله من الجميع ان ندرك اهمية الفحص الدوري وان نهتم بأجسامنا بالقدر نفسه الذي نهتم بهواتفنا المتحركة التي سرعان ما نصلحها اذ ما تعطلت، او بسياراتنا التي نلتزم بارشادات الشركة المصنعة بفحصها دورياً. فأجسامنا بحاجة الى الصيانة والفحص الدوري من اجل ضمان الصحة والسلامة. د. بسام علي درويش