الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 يسعى الإنسان دائماً للمحافظة على نضارة و حيوية بشرته على مر السنوات ولكن مع تقدم العمر يطرأ على البشرة الكثير من التغيرات منها الطبيعية والتي تظهر على هيئة تجاعيد أو ترهلات أوخطوط ببشرة الوجه والتغييرات غير الطبيعية والتي تحدث نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أونتيجة حدوث إصابات خارجية كالخدوش والجروح والحروق أو لتأثير الأشعة فوق البنفسجية بسبب التعرض للشمس . ويوضح الدكتور رفعت هنري عوض عضوالجمعية المصرية للأمراض الجلدية والتناسلية والعقم وعضو رابطة أطباء الجلد العرب أن هناك طرقا متعددة للتغلب على هذه التغيرات وخاصة التي تحدث نتيجة إصابة الجلد بالأمراض والحروق والجروح وغيرها من التغيرات الطبيعية والتي تظهر على هيئة بقع غامقة أو ندبات أوتليفات أو ضمور بطبقات الجلد أو تجاعيد وترهلات . تقشير البشرة ومن أهم الطرق العلاجية التي تساعد على التخلص من هذه الإصابات «تقشير البشرة» أو استخدام المواد التي تساعد على تقليل نسبة الصبغة المترسبة بالجلد ويستخدم أيضاً فيتامين «أ» موضعياً كأحد الطرق العلاجية لأنه يساعد على تحسين الأنسجة والخلايا بالجلد والبشرة . وينقسم التقشير الكيميائي إلى نوعين التقشير السطحي والتقشير العميق مع ملاحظة أن التقشير السطحي يتم عن طريق المريض أوالطبيب أما التقشير العميق فيستلزم عمله عن طريق الطبيب فقط . ويشير الدكتور رفعت إلى أن هناك مواد مختلفة تستخدم في التقشير الكيميائي منها حمض الجليكولك والذي يستخدم حديثاً في عملية التقشير السطحي ومن فوائده أنه يساعد على سرعة إزالة خلايا الجلد الميتة من على سطح الجلد ويعمل على زيادة المحتوى المائي للجلد فيصبح أكثر ليونة ونضارة ويساعد أيضاً على إزالة التجاعيد والخطوط غير المرغوب فيها ويشد البشرة لأنه يعيد للجلد طبيعته خارجياً وداخلياً كما أن له تأثير على إزالة الصبغة المترسبة بسطح الجلد ويمكن بذلك إزالة البقع الغامقة تدريجياً مثل النمش والكلف ونحصل في النهاية على لون متجانس للبشرة والجلد بالوجه واليدين والجسم ويتم إضافة مادة واقية من الشمس في بعض المستحضرات لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية . وهذا بجانب تأثير مادة «الهيدروكينون» في علاج البقع الغامقة وتقوم هذه المادة باستعادة طبيعة عمل الخلايا الصبغية مما يؤدي إلى انتظام خروج الصبغة من الخلايا . ويقول الدكتور رفعت أنه يمكن إضافة مادة حمض فيتامين «أ» أو «بيتا كاروتين» إلى حمض الجليكولك ويفيد هذا المستحضر في استعادة الجلد حيويته ونضارته لأنه يعمل على إزالة الآثار السيئة التي تحدث بطبقات الجلد السطحية بسبب شيخوخة الجلد والتي تظهر نتيجة التعرض للشمس أونتيجة تغير بهرمونات الجسم التي تتغير مع تقدم سن الإنسان ويستخدم أيضاً في علاج البقع وتفتيح لون البشرة والتخلص من الآثار السيئة للعوامل الجوية التي تؤثر سلباً على الجلد. وهناك أيضاً مادة حمض ريتيزيك ومادة إيسوتر تيتنيون وهما يستخدمان على هيئة كريم أوجيل وكذلك مادة حمض الأزيلايك والتي تستخدم لتجديد خلايا البشرة وتثبيط العمل الزائد لخلايا الصبغة فيعالج الاسمرار الزائد بالجلد ويجب عدم استخدام هذه الكريمات إلا بعد استشارة الطبيب المختص لاختبار أنسب الطرق العلاجية وإعطاء الإرشادات للمريض حسب الحالة المصاب بها . كما تستخدم أيضاً في تثبيط نموالبكتريا الموجودة في الحويصلات الدهنية والتي تعمل على تكوين حب الشباب وكذلك بعض حالات البقع الغامقة التي تصيب البشرة وينصح الدكتور رفعت باستخدام هذه المقشرات في الفترة المسائية حتى لا يتعرض الجلد لأشعة الشمس مع الإشارة إلى أنه من الممكن أن يحدث احمرار بالوجه وهذه أعراض طبيعية طالما لم يحدث التهابات أو احمرار شديد بالوجه . ويؤكد أن الاتجاه إلى عمليات التقشير يعود إلى نجاحها كوسيلة من وسائل التخلص من أي تغيرات أو إصابات تصيب الجلد أو البشرة. القاهرة ـ رشا عبد الحميد: